
رفع المشاركون الشموع والأعلام الفلسطينية في مشهد رمزي عبّر عن التضامن مع الأسرى داخل سجون إسرائيل
نظّمت القوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة، الخميس، فعالية تضامنية تزامنًا مع إحياء "يوم الأسير الفلسطيني"، وسط مشاركة عشرات المواطنين وأهالي الأسرى والأطفال.
وبحسب مراسل الأناضول، تم تنفيذ الوقفة في مفترق السرايا وسط مدينة غزة، تحت عنوان "وقفة شموع لأطفال الأسرى".
ورفع المشاركون الشموع والأعلام الفلسطينية، في مشهد رمزي عبّر عن التضامن مع الأسرى داخل سجون إسرائيل.
فيما حملت اللافتات عبارات تندد بسياسات القمع الإسرائيلية، من بينها: "يسقط قانون إعدام الأسرى" و"أوجاعكم وجعنا"، ورددوا هتافات تدعو إلى الإفراج عنهم.
وتأتي الفعالية في ظل تصاعد الدعوات الفلسطينية الرافضة لمحاولات إقرار قانون إعدام الأسرى، وما يرافقها من تحذيرات من تداعيات هذه الخطوة على حياتهم داخل السجون.
وفي 30 مارس/ آذار الماضي، أقر الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي بأغلبية 62 نائبا مقابل معارضة 48 نائبا وامتناع نائب واحد، قانون الإعدام، وسط ابتهاج في أحزاب اليمين.
ويطبق القانون على المتهمين بقتل إسرائيليين عمدا، ويبلغ عددهم 117 أسيرا.
ويقبع بسجون إسرائيل أكثر من 9 آلاف و600 فلسطيني، بينهم 350 طفلا و73 سيدة، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، ما أدى إلى مقتل عشرات منهم، وفقا لمنظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
*مواجهة القوانين العنصرية
وقال مدير جمعية "واعد" للأسرى والمحررين، عبد الله قنديل، إنّ "هذه الوقفة تحمل رسالة واضحة مفادها أن الأسرى ليسوا وحدهم في مواجهة القوانين العنصرية".
وأشار قنديل، لمراسل الأناضول، إلى أن مشاركة أطفال الأسرى تعكس حجم المعاناة التي تعيشها عائلاتهم.
وأضاف: "نذكّر العالم بأن هناك مئات الأطفال حُرموا من آبائهم بفعل الاعتقال، ونحذر من خطورة التمادي في إجراءات التنكيل بحق الأسرى".
وأكد قنديل، أن "الحركة الأسيرة قادرة على مواجهة هذه السياسات بوحدتها وإسناد شعبها".
من جانبه، قال مسؤول ملف الأسرى في "حركة الأحرار"، معاوية الصوفي، إنّ "الفعالية تأتي ضمن برنامج وطني لإحياء يوم الأسير الفلسطيني، ولتسليط الضوء على أوضاع الأسرى داخل السجون الإسرائيلية".
وأضاف الصوفي، لمراسل الأناضول: "نوجّه رسالة إلى المجتمع الدولي بأن الصمت على محاولات تشريع قانون الإعدام يمنح غطاءً لاستمرار الانتهاكات بحق الأسرى".
ودعا إلى تحرك جاد للضغط على الاحتلال لوقف هذه السياسات.
وأكد الصوفي، أن قضية الأسرى ستبقى "في صدارة الأولويات الوطنية".
وشدد على أن الفصائل الفلسطينية "لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي مساس بحياة الأسرى".
ويحيي الفلسطينيون "يوم الأسير" الذي يوافق 17 أبريل/ نيسان كل عام، عبر تنظيم فعاليات ومسيرات تضامنية مع الأسرى في السجون الإسرائيلية.
وتم اختيار هذا اليوم، في 17 أبريل 1974، من قبل المجلس الوطني الفلسطيني (برلمان منظمة التحرير)، خلال دورته العادية.






