عون في قمة نيقوسيا: لبنان ينتقل من الأزمة إلى التعافي والاستقرار

18:2324/04/2026, vendredi
تحديث: 24/04/2026, vendredi
الأناضول

عون: علينا الانتقال من مرحلة الأزمة إلى التعافي في لبنان
عون: علينا الانتقال من مرحلة الأزمة إلى التعافي في لبنان

جدد الرئيس اللبناني جوزاف عون التأكيد على ضرورة دعم بلاده في مسار الخروج من الأزمات، خلال مشاركته في القمة الأوروبية بقبرص. وأشار إلى أن استقرار لبنان يشكل ركيزة أساسية لأمن المنطقة برمتها، في ظل الضغوط الإنسانية والعسكرية الناجمة عن العدوان الإسرائيلي المستمر جنوبي البلاد، مطالباً بتحول حقيقي نحو مرحلة التعافي والبناء.

الموقف اللبناني في القمة القبرصية

أكد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون على ضرورة تحويل بلاده من حالة الأزمات الراهنة نحو مرحلة النهوض والاستقرار، مشدداً على أن أمن لبنان واستقراره يشكلان حجر الزاوية في استقرار الإقليم بأكمله. جاءت هذه التصريحات في الكلمة التي ألقاها عون ضمن فعاليات قمة زعماء الاتحاد الأوروبي والدول الشريكة المنعقدة بالعاصمة القبرصية نيقوسيا.

وأعرب الرئيس اللبناني عن استعداد بلاده، برغم التحديات الجسام التي تواجهها، للمشاركة الفاعلة في تعزيز الأمن ودفع عجلة النمو الإقليمي. وأكد عون أن نظرة بلاده لهذه الفترة لا تقتصر على بعد الأزمة فحسب، بل تتسع لتشمل فرصاً سانحة للتعاون قد تضيع في حال عدم التحرك الجماعي.

الأزمة الإنسانية والانتهاكات العسكرية

وأشار إلى أن لبنان يعاني من تصعيد عسكري مستمر يفاقم الأزمات الإنسانية والاقتصادية التي يمر بها، حيث يتحمل أعباءً إنسانية ضخمة جراء نزوح واسع وضغوط غير مسبوقة على البنى التحتية والمرافق الخدمية. وتزامنت هذه التصريحات مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، بالرغم من سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

وشدد عون على أن استقرار لبنان مرتبط ارتباطاً وثيقاً باستقرار المحيط الإقليمي، وأن التطورات الداخلية تؤثر بشكل مباشر على الشركاء الخارجيين. ودعا إلى ضرورة الانتقال من مرحلة مجرد إدارة الأزمات إلى حقبة التعافي الفعلي، عبر تعميق التعاون مع الشركاء الأوروبيين في مجالات الاستثمار وإعادة الإعمار والترابط الاقتصادي في حوض البحر الأبيض المتوسط.

مواقف أوروبية متباينة تجاه الأزمة

من جهته، جدد الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس التأكيد على دعم بلاده المطلق لسيادة لبنان، مطالباً بإجراء حوار مباشر بين بيروت وتل أبيب. بدوره، أعرب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا عن انشغاله البالغ بالوضع في لبنان، وحث على استمرار الجهود الدبلوماسية في إطار احترام كامل للقوانين الدولية وللسلامة الإقليمية للدولة اللبنانية.

ووصف كوستا حزب الله بأنه يمثل خطراً وجودياً على الدولة اللبنانية، وعنصراً يقوض الاستقرار والسلام في المنطقة. ورحب كوستا بالقرار اللبناني القاضي بمنع الأنشطة العسكرية للحزب، ووصفه بالخطوة التاريخية. وأكد استمرار دعم الاتحاد الأوروبي للرئيس عون والمؤسسات اللبنانية في جهود نزع سلاح حزب الله، معتبراً أن ذلك يمثل السبيل الأمثل لاستعادة الاستقرار الدائم.

من ناحية أخرى، رحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين باتفاق وقف إطلاق النار بين بيروت وتل أبيب، مؤكدة أن الأمن لا يتجزأ، وأن استقرار أوروبا والخليج مرتبط بشكل مباشر باستقرار لبنان. ودعت إلى ضرورة احترام استقلال لبنان وسيادته الإقليمية، مشيرة إلى ضرورة التوصل إلى مسار سلمي دائم.

سياق الهدنة والعدوان المستمر

يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد أعلن في السابع عشر من أبريل/نيسان الجاري هدنة مدتها عشرة أيام قابلة للتجديد بين إسرائيل وحزب الله، قبل أن يعلن الخميس الماضي تمديدها ثلاثة أسابيع إضافية. وكان العدوان الإسرائيلي الذي بدأ في الثاني من مارس/آذار الماضي، قبل سريان الهدنة، قد أسفر عن مقتل 2483 شخصاً وإصابة 7707 آخرين، فضلاً عن نزوح أكثر من مليون شخص وفقاً للبيانات الرسمية.

وتستمر القوات الإسرائيلية في احتلال مناطق في جنوب لبنان، منها ما يعود لعقود مضت، ومنها ما احتلته خلال الحرب السابقة بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونوفمبر/تشرين الثاني 2024، فيما وصل التوغل الحالي إلى نحو عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

#جوزاف عون
#لبنان
#القمة الأوروبية
#نيقوسيا
#قبرص
#الاتحاد الأوروبي
#أنطونيو كوستا
#أورسولا فون دير لاين
#حزب الله
#إسرائيل