
وصل عباس عراقجي إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد مساء الجمعة، ضمن جولة إقليمية تشمل عمان وروسيا، وذلك لعقد جولة محادثات ثانية مع المسؤولين الأمريكيين بوساطة باكستانية، في إطار مساعي التوصل إلى تفاهمات بشأن التطورات الأخيرة.
وصول الوزير الإيراني والأجندة الإقليمية
حطّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد مساء أمس الجمعة، قادماً في زيارة تعدُّ محطةً أساسية ضمن جولة خارجية مكثفة تشمل كلاً من سلطنة عُمان والاتحاد الروسي. ويستهدف الدبلوماسي الإيراني من خلال هذه التنقلات الإقليمية تنسيق المواقف مع الحلفاء الاستراتيجيين، ومناقشة التطورات المتلاحقة على الساحتين الثنائية والإقليمية.
الوفد الأمريكي وتشكيلة المفاوضين
تستعدُّ باكستان لاستقبال وفدٍ رفيع المستوى من الإدارة الأمريكية برئاسة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف ومستشار الرئيس دونالد ترامب جاريد كوشنر. وفي المقابل، سيغيب نائب الرئيس جي دي فانس عن الاجتماعات المرتقبة، نظراً لعدم مشاركة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الذي يُعتبر نظيره في التسلسل البروتوكولي، مع الإشارة إلى استعداد فانس للحضور لاحقاً حال تحقيق تقدم ملموس في المباحثات.
السياق التاريخي للصراع والهدنة الحالية
تأتي هذه المحادثات استكمالاً لجولة أولى عُقدت في الثاني عشر من أبريل الجاري بالعاصمة الباكستانية، والتي جاءت عقب هدنة عسكرية مؤقتة بدأت في الثامن من الشهر نفسه. وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا عمليات عسكرية واسعة على إيران مطلع مارس الماضي، أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي تمديد فترة التهدئة بناءً على طلب إسلام آباد لحين تقديم طهران رؤيتها التفاوضية.
الدور الوساطي لباكستان والآفاق المستقبلية
تسعى الحكومة الباكستانية جاهدةً لتعزيز مكانتها كوسيط فعّال في الأزمة الراهنة، حيث تسعى لترسيخ جبهة ثانية من الحوار بين واشنطن وطهران. ويُنظر إلى هذه الجولة التفاوضية بأنها اختبار حقيقي لإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية تنهي حالة التوتر العسكري التي تشهدها المنطقة منذ أسابيع، وتفتح المجال أمام تفاهمات أوسع تضمن الأمن الإقليمي.






