
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال مشاركته في قمة قبرص، ضرورة التزام إسرائيل الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في غزة. ودعا الاتحاد الأوروبي إلى تكثيف دعمه للقضية الفلسطينية وعدم إهمالها، مؤكداً أن حل الدولتين على حدود 1967 يمثل السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار بالمنطقة.
مطالب بضغط دولي لإلزام إسرائيل بالهدنة
طالب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي المجتمع الدولي بضرورة الضغط على إسرائيل للالتزام الكامل بالمرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والمضي قدماً في تنفيذ المرحلة الثانية. جاء ذلك خلال كلمته في قمة قادة الاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين التي استضافتها العاصمة القبرصية نيقوسيا، حيث أكد أن استمرار الالتزامات الإنسانية وإدخال المساعدات يمثل مطلباً ملحاً لإنقاذ الأوضاع المتردية في القطاع.
إدارة غزة وقوة الاستقرار الدولية
أشار السيسي إلى أهمية تسليم إدارة شؤون قطاع غزة للجنة الوطنية الفلسطينية التي تم الإعلان عنها مطلع العام الجاري، مؤكداً ضرورة الإسراع في نشر قوات استقرار دولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار بشكل فعال. وشدد على أن بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه يمثل خطاً أحمر، داعياً إلى تفادي أي محاولات للتهجير القسري أو تغيير التركيبة الديموغرافية للمنطقة.
دعم أوروبي للدولة الفلسطينية
حث الرئيس المصري المسؤولين الأوروبيين على الاستمرار في مساندة الحقوق الفلسطينية وعدم السماح بتراجعها على سلم الأولويات الدولية. وأكد أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود العام 1967 يشكل الحل الوحيد والبديل الضروري لتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مشدداً على أن الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية يجب أن يظل على رأس الأجندة الأوروبية.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية
تناول السيسي مستقبل العلاقات المصرية الأوروبية في إطار الشراكة الاستراتيجية الموقعة عام 2024، معرباً عن تطلعه إلى تحويلها إلى شراكة متكاملة تشمل مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية. ودعا إلى تعميق التعاون بين القاهرة وبروكسل بما يخدم الاستقرار الإقليمي ويعزز الأمن المتوسطي.
الأزمة السودانية ومؤسسات الدولة
في سياق آخر، دعا الرئيس المصري إلى دعم مؤسسات الدولة الوطنية في السودان ورفض أي محاولات للمساواة بينها وبين الكيانات الموازية. وأكد انخراط بلاده في مختلف الجهود الرامية لاستعادة الاستقرار وسرعة التوصل إلى هدنة إنسانية تنهي المعاناة، مطالباً الاتحاد الأوروبي بمواصلة دوره الداعم للحل السياسي في الخرطوم بما يتماشى مع الموقف المصري.






