الصحة العالمية: 10 مليارات دولار لإعادة إعمار القطاع الصحي بغزة

20:4524/04/2026, الجمعة
تحديث: 24/04/2026, الجمعة
الأناضول
الصحة العالمية: 10 مليارات دولار لإعادة إعمار القطاع الصحي بغزة
الصحة العالمية: 10 مليارات دولار لإعادة إعمار القطاع الصحي بغزة

كشفت منظمة الصحة العالمية عن تقديرات مالية ضخمة لإعادة بناء القطاع الصحي في غزة المدمر، حيث تشير الحسابات الأولية إلى ضرورة توفير استثمارات بقيمة عشرة مليارات دولار على مدار خمس سنوات، وسط استمرار المعاناة الإنسانية جراء العدوان الإسرائيلي الممتد.

التكلفة الباهظة لإعادة التأهيل

كشفت منظمة الصحة العالمية في تقرير حديث عن حاجة النظام الصحي المتهاوي في قطاع غزة إلى تمويلات ضخمة تناهز عشرة مليارات دولار على مدى خمس سنوات لاستعادة عافيته. وجاء هذا الإعلان على لسان ممثلة المنظمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة رينهيلده فان دي فيردت خلال إحاطة صحفية متخصصة. وتشمل هذه التقديرات المالية الشاملة كلفة إعادة البناء الفعلي، واستعادة الخدمات العلاجية المتوقفة، بالإضافة إلى تغطية الاحتياجات الصحية المتزايدة لفئات الأطفال وذوي الإعاقات الدائمة كحالات الشلل وبتر الأطراف، فضلاً عن برامج الدعم النفسي الملحة.

الدمار الشامل للبنية التحتية الطبية

أكدت المسؤولة الدولية أن أكثر من ألف وثماني مئة منشأة صحية تضررت بدرجات متفاوتة أو دُمرت كلياً خلال العمليات العسكرية المتواصلة منذ عامين. وطال الدمار مستشفيات رئيسية على رأسها مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة، إلى جانب مراكز الرعاية الأولية والعيادات المتنقلة والصيدليات والمختبرات التشخيصية. ويعكس هذا الدمار حجم الكارثة الإنسانية التي تستهدف البنية التحتية الحيوية للسكان المدنيين.

مخاطر الأوبئة في مراكز الإيواء

تواجه الأسر النازحة في مراكز الإيواء أوضاعاً صحية كارثية، حيث أظهرت تقييمات ميدانية شملت أكثر من ألف وستمائة موقع إيواء انتشاراً واسعاً للقوارض والآفات الضارة. ويقدر عدد المتضررين من هذه الظروف بنحو مليون وأربعمائة وخمسين ألف شخص من أصل مليونين وأربعمائة ألف نسمة يقيمون في القطاع. كما سجلت أكثر من ثمانين بالمائة من مواقع الإيواء إصابات واسعة بالأمراض الجلدية مثل الجرب والقمل وبق الفراش، نتيجة للإهمال الصحي وتدهور الظروف المعيشية.

معيقات مكافحة الآفات والحصار

تعجز البلديات المحلية عن تنفيذ برامج المكافحة اللازمة للحشرات والقوارض بسبب نقص حاد في المبيدات والمواد الكيميائية اللازمة. وتمنع سلطات الاحتلال الإسرائيلي إدخال هذه المواد بدعوى أنها ذات استخدام مزدوج، ما يفاقم من خطر انتشار الأوبئة. وفي هذا السياق، أشار استشاري الطوارئ في مستشفى الشفاء منير الشخريت إلى تزايد حالات الإصابة بلدغات القوارض والفئران بين النازحين، محذراً من تفشي أمراض خطيرة في ظل غياب أدنى مقومات الصحة العامة.

سياق الاتفاق والانتهاكات المستمرة

على الرغم من بدء سريان هدنة في العاشر من أكتوبر 2025، تستمر الأوضاع الإنسانية في التدهور بسبب تنصل إسرائيل من التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق، بما في ذلك فتح المعابر وإدخال المساعدات الطبية والغذائية المتفق عليها. يأتي ذلك في سياق الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل بدعم أمريكي منذ الثامن من أكتوبر 2023، والتي خلفت أكثر من اثنين وسبعين ألف شهيد ومائة واثنين وسبعين ألف جريح، مع تدمير تسعين بالمائة من البنى التحتية المدنية في القطاع المحاصر.

#منظمة الصحة العالمية
#قطاع غزة
#إعادة الإعمار
#النظام الصحي
#مستشفى الشفاء
#الأمراض الجلدية
#القوارض
#الحصار الإسرائيلي
#رينهيلده فان دي فيردت
#الأراضي الفلسطينية المحتلة