
أقرت السلطات الإسرائيلية خطة لإقامة مدرسة دينية يهودية متشددة في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، في خطوة وصفتها وزارة الخارجية الفلسطينية بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي ومحاولة مكشوفة لتهويد المدينة. المشروع المكون من أحد عشر طابقاً يهدد بزيادة التوتر وتغيير طبيعة الحي الفلسطيني التاريخي.
قرار استيطاني جديد في القدس المحتلة
صادقت اللجان التخطيطية التابعة للسلطات الإسرائيلية على مشروع بناء مدرسة دينية يهودية متطرفة في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، في خطوة تستهدف ترسيخ الوجود الاستيطاني في هذه المنطقة الفلسطينية التاريخية. يأتي هذا القرار وسط تصاعد المخاوف من محاولات إسرائيلية ممنهجة لتغيير الوضع الديموغرافي والمعماري للمدينة المقدسة.
تفاصيل المشروع والمخاطر المحيطة
كانت الأرض المخصصة للمشروع في الأصل مدرجة ضمن المخططات الهيكلية للبناء العام والمؤسسات الخدمية، لكن البلدية الإسرائيلية تنازلت عنها عام 2007 لصالح سلطة أراضي إسرائيل دون إجراء مناقصات شفافة، ثم انتقلت ملكيتها لاحقاً لمؤسسات أور سوماياخ الدينية المتشددة.
موقف فلسطيني رافض وتحذيرات حقوقية
أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية بشدة هذه الخطوة، مؤكدة أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، خاصة في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي في فرض وقائع جديدة غير شرعية على الأرض. شددت الوزارة على أن إسرائيل بصفتها قوة احتلال لا تتمتع بأي سيادة على القدس، وأن السيادة الكاملة تعود لدولة فلسطين.
سياسة التهويد والتوسع المستمر
تندرج هذه الموافقة ضمن سلسلة إجراءات إسرائيلية تهدف إلى تفتيت النسيج الجغرافي لحي الشيخ جراح وتحويله إلى جيب معزول يفصل مركز القدس الشرقية عن البلدة القديمة ومناطقها الشمالية. يأتي ذلك في سياق تصاعد الاعتداءات الاستيطانية منذ أكتوبر 2023، والتي تشمل هدم المنازل وتهجير الفلسطينيين والتوسع الاستيطاني الممنهج.
يحذر المراقبون من أن هذه السياسات تمهد الطريق لضم إسرائيل الرسمي للضفة الغربية، ما يعني نهاية عملية السلام وحل الدولتين. يبقى الفلسطينيون متمسكين بالقدس الشرقية عاصمة أبدية لدولتهم، مستندين إلى القرارات الدولية التي لا تعترف بالضم الإسرائيلي للمدينة عام 1980.






