
أحرقوا سهلا زراعيا في نابلس وحاولوا الاستيلاء على محصول مزارعين في الخليل، وسط تصاعد الاعتداءات على الفلاحين ومحاصيلهم بالضفة المحتلة
اعتداءات متزامنة على حقول القمح
أحرق مستوطنون إسرائيليون، الثلاثاء، سهلا مزروعا بالقمح في قرية الساوية بمحافظة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، فيما اعتدى آخرون على مزارعين فلسطينيين في منطقة بلدة إذنا بمحافظة الخليل جنوبا. وتمكن الأهالي من السيطرة على الحريق بمساعدة طواقم الدفاع المدني قبل امتداده إلى مساحات أخرى، وفق شهود عيان للأناضول. وأشار شهود آخرون إلى أن مسلحين من المستوطنين اعتدوا على المزارعين أثناء نقلهم محصول القمح، وحاول أحدهم الاستيلاء على مركبة محملة بالمحصول، ما أثار توترا في المنطقة دون وقوع إصابات.
استهداف منظم للمواسم الزراعية
وجاءت هذه الاعتداءات بعد يوم واحد من إحراق مستوطنين 500 دونم من الأراضي الزراعية في قرية المغيّر شمال شرق رام الله وسط الضفة، تحت حماية مباشرة من جنود الاحتلال. ويستهدف المستوطنون بشكل متكرر مواسم الزراعة الفلسطينية، إذ سبق أن اعتدوا على الفلاحين أثناء قطف الزيتون وصادروا محاصيلهم، فيما تتكرر المشاهد العدوانية حاليا مع بدء موسم حصاد القمح. ووثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية تنفيذ المستوطنين نحو ألف وستمائة وسبعة وثلاثين اعتداء خلال شهر أبريل/ نيسان الماضي وحده.
تصعيد متواصل في الضفة
ويرافق اعتداءات المستوطنين تصعيد متواصل من جانب جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، يشمل عمليات اقتحام ومداهمات واعتقالات واسعة. ومنذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أسفرت اعتداءات الجيش والمستوطنين عن مقتل ألف ومائة واثنين وستين فلسطينيا، وإصابة نحو اثني عشر ألفا ومائتين وخمسة وأربعين آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة ثلاثة وعشرين ألفا. يذكر أن سلطات الاحتلال تواصل حملات الاعتقال والاقتحام في المدن والبلدات الفلسطينية، وسط دعوات حقوقية لحماية المزارعين ومحاصيلهم من الاعتداءات المتصاعدة.






