
رفضت حركة حماس ما ورد في تقرير لمجلس السلام لوصفها بـ"العقبة" أمام تنفيذ خطة ترامب، مؤكدة أنه يتضمن مغالطات تُعفي الاحتلال من مسؤوليته عن انتهاكات اتفاق وقف النار.
رفض حماس للتقرير
رفضت حركة حماس، الثلاثاء، ما ورد في تقرير رفعه مجلس السلام إلى مجلس الأمن الدولي، والذي وصف الحركة بأنها "عقبة" أمام تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة. واعتبرت الحركة في بيان لها أن التقرير يتضمن "جملة من المغالطات" تهدف إلى إعفاء حكومة الاحتلال من مسؤولياتها عن الانتهاكات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار، وتجاهل رفض تل أبيب الالتزام بتعهداتها وإصرارها على تجاوزها.
ادعاءات التقرير وردود الحركة
وأفاد التقرير بأن العقبة الرئيسية تتمثل في رفض حماس نزع السلاح والتخلي عن السيطرة على القطاع، داعياً إلى ممارسة الضغوط على الحركة للقبول بخارطة الطريق المطروحة، وأكد أن إعادة الإعمار لا يمكن أن تبدأ قبل "نزع السلاح بشكل كامل" وتحت رقابة دولية. وقالت الحركة إن هذه المزاعم تمثل "ادعاء باطلاً ومشوهاً للحقيقة"، مشيرة إلى أنها أكدت مراراً جاهزيتها لتسليم الإدارة للجنة الوطنية المشكلة في إطار خطة إنهاء الحرب، وأن الاحتلال هو من يمنع دخولها لاستلام مهامها.
وأضافت حماس أن التقرير تجاهل عدم التزام الاحتلال بغالبية تعهداته، واستمراره في فرض القيود على المعابر، ومنعه إدخال مواد الإيواء والمعدات اللازمة لإصلاح البنى التحتية الرئيسية، فضلاً عن إصراره على تجاوز بنود الاتفاق بالتركيز على مسألة نزع السلاح. وشددت على أن تبني التقرير للشروط الإسرائيلية يمثل "محاولة مشبوهة لخلط الأوراق وتعطيل الاتفاق".
وأشارت الحركة إلى أنها استكملت الإجراءات اللوجستية والإدارية لتسليم مهام إدارة الشؤون المدنية إلى اللجنة الوطنية، داعية مجلس السلام وممثله نيكولاي ملادينوف إلى ممارسة ضغط جاد على الاحتلال لتسهيل دخولها إلى القطاع ومباشرة عملها، بدلاً من الانحياز للرواية الإسرائيلية وإلزام تل أبيب بتنفيذ تعهداتها.
سياق الخطة والخروقات
وأعلن ترامب، في 29 سبتمبر/ أيلول 2025، خطة لوقف الحرب في غزة تتضمن 20 بنداً بينها الإفراج عن الأسرى ونزع سلاح الحركة وانسحاب جزئي للجيش الإسرائيلي وتشكيل حكومة تكنوقراط، ودخلت مرحلتها الأولى، في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، حيز التنفيذ. وعلى الرغم من التزام حماس بالمرحلة الأولى، إلا أن الاحتلال تنصل من تعهداته، وأعلن ترامب، منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، بدء المرحلة الثانية بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر، في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
وتتضمن المرحلة الثانية انسحاباً أوسع للجيش الإسرائيلي الذي يواصل احتلال نحو 60 بالمئة من مساحة قطاع غزة، وإعادة الإعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، وهو ما لم تنفذه إسرائيل أيضاً وتتجاوزه بالإصرار على نزع السلاح أولاً. وتواصل إسرائيل، منذ سريان الاتفاق، ارتكاب خروقات يومية ما أسفر، حتى الثلاثاء، عن استشهاد 880 فلسطينياً وإصابة 2605 آخرين.
ويذكر أن الاتفاق جرى التوصل إليه بعد عامين من إبادة جماعية بدأها الاحتلال، في 8 أكتوبر 2023، واستمرت لاحقاً بأشكال متعددة، خلفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد عن 172 ألف جريح، ودماراً واسعاً طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع.






