
امتنع الاتحاد الأوروبي عن المطالبة علناً بضمان سلامة "أسطول الصمود العالمي" المتجه لكسر الحصار عن غزة، رغم الانتهاكات الإسرائيلية السابقة بحق النشطاء في المياه الدولية. واكتفت المتحدثة بـ"عدم تشجيع" المبادرات المدنية رغم تطابق أهدافها مع مساعي بروكسل الإنسانية، في موقف يعكس تردد المؤسسة الأوروبية تجاه الضغط على تل أبيب.
موقف أوروبي متردد تجاه سلامة النشطاء
رفضت مفوضية الاتحاد الأوروبي توجيه نداء رسمي لحكومة الاحتلال الإسرائيلي لضمان أمن المدنيين المشاركين في مبادرة أسطول الصمود العالمي، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته المتحدثة إيفا هرنسيروفا بمقر المؤسسة في العاصمة البلجيكية. وجاء هذا الموقف رداً على استفسارات صحفية حول مدى استعداد بروكسل لحماية المتطوعين من الاعتداءات المحتملة في المياه الدولية، خاصة بعد التجارب السابقة التي شهدت اعتداءات على قوافل الإغاثة.
انطلاق المهمة البحرية نحو القطاع المحاصر
انطلقت سفن أسطول الصمود صباح الأحد من سواحل جزيرة صقلية الإيطالية ضمن قافلة بحرية تستهدف إيصال المواد الغذائية والمعدات الطبية إلى سكان قطاع غزة الذين يعانون من حصار مستمر منذ نحو عشرين عاماً. ويشارك في هذه المبادرة المدنية نشطاء ومتطوعون من مختلف الجنسيات، انضموا إلى القافلة عبر موانئ برشلونة الإسبانية ومدينتي سيراكوزا وأوغوستا الإيطالية، في محاولة لكسر الحصار البحري المفروض على الساحل الفلسطيني.
تجاوزات سابقة في المياه الدولية
يشكل هذا التحرك استكمالاً لمهمة سابقة تعرضت فيها سفن الإغاثة لهجوم عسكري إسرائيلي خلال العام الماضي أثناء إبحارها في المياه الدولية، مما أسفر عن اعتقال المئات من المتضامنين الدوليين واقتيادهم إلى السجون الإسرائيلية قبل ترحيلهم. وتثير هذه الحوادث المخاوف من تكرار الانتهاكات بحق النشطاء المدنيين، في ظل صمت دولي واضح حول جرائم الحرب المرتكبة بحق المدنيين في البحر المتوسط.









