
أعلنت السلطات الانتقالية في مالي عن مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا، إثر استهداف منزله في مدينة كاتي بهجوم انتحاري نفذته جماعات مسلحة. واستشهد الوزير خلال اشتباكه مع المهاجمين، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة بالمستشفى متأثراً بجراحه، فيما أعلنت الحكومة حالة الحداد الوطني ليومين على روح الفقيد وضحايا الهجمات الإرهابية الأخيرة.
تفاصيل الاستهداف الإرهابي
فقدت جمهورية مالي أحد أركان قيادتها العسكرية، إذ استشهد وزير الدفاع ساديو كامارا إثر اعتداء غادر استهدف مقر إقامته في مدينة كاتي. وأفاد الناطق باسم الحكومة الانتقالية العقيد عيسى عثمان كوليبالي بأن انتحارياً فجر نفسه داخل المنزل، ما أدى إلى انهيار جزء من المبنى وسقوط ضحايا مدنيين في مسجد مجاور.
سلسلة الهجمات المنسقة
تأتي هذه الجريمة ضمن سلسلة اعتداءات منسقة شنتها جماعات متطرفة فجر يوم السبت، طالت مواقع استراتيجية عدة في العاصمة باماكو وضواحيها، فضلاً عن مدن شمالية ووسطى البلاد. وشملت الأهداف معسكر كاتي العسكري ومحيط مطار موديبو كيتا الدولي، فيما سجلت اشتباكات عنيفة في مناطق كيدال وغاو وسيغو.
الرد الرسمي والحداد الوطني
أعلنت الحكومة الانتقالية، برئاسة العقيد أسيمي غويتا، الحداد الرسمي لمدة يومين في كافة ربوع البلاد، تعبيراً عن الحزن العميق لفقدان الوزير وضحايا الهجمات من عسكريين ومدنيين. وجددت السلطات التأكيد على مواصلة جهود مكافحة الإرهاب والحفاظ على أمن واستقرار البلاد.
السياق الأمني والسياسي
تعيش مالي منذ أعوام ظروفاً أمنية متأزمة، إذ تشهد البلاد موجة عنف متصاعدة منذ الانقلابين العسكريين اللذين وقعا عامي 2020 و2021. وتتبنى جماعات مثل "نصرة الإسلام والمسلمين" و"جبهة تحرير أزواد" تنفيذ هجمات ضد القوات الحكومية والأجانب، في ظل تحديات كبرى تواجه السلطة الانتقالية لإعادة الأمن إلى المناطق الشمالية والوسطى.









