
أصدرت وزارة الخارجية الروسية مذكرة احتجاج رسمية إلى ألمانيا، على خلفية لقاء جمع نائباً في البرلمان الاتحادي الألماني بأحمد زكاييف، زعيم ما يسمى بـ"جمهورية إشكيريا الشيشانية" التي تصنفها موسكو منظمة إرهابية. وجاء اللقاء في العاصمة الأوكرانية كييف بدعم من الرئيس زيلينسكي، ما دفع موسكو إلى استدعاء السفير الألماني واعتبار الخطوة تدخلاً في شؤونها الداخلية.
استدعت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الاثنين، السفير الألماني لدى موسكو، ألكسندر غراف لامبسدورف، إلى مقر الوزارة في العاصمة الروسية.
وتمثل الخطوة رد فعل رسمي على لقاء جمع روديريش كيزيفيتر، النائب في البوندستاغ الألماني، بأحمد زكاييف، قائد حركة إشكيريا الانفصالية. وسلمت الخارجية الروسية خلال اللقاء مذكرة احتجاج رسمية للجانب الألماني، معبرة عن استياء موسكو الشديد إزاء هذه الخطوة التي تعتبرها مساساً بسيادتها.
تفاصيل اللقاء المثير للجدل
جرت المقابلة بين السياسي الألماني وزعيم الحركة الشيشانية في العاصمة الأوكرانية كييف، بحضور وتأييد من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وتصنف السلطات الروسية منظمة "جمهورية إشكيريا الشيشانية" ككيان إرهابي ومتطرف، حيث أدرجتها مؤخراً على قائمة المحظورات الأسبوع الماضي. وتتهم موسكو عناصر هذه المنظمة بتنفيذ عمليات تخريبية داخل أراضيها، مما يجعل أي تواصل مع قياداتها محل ريبة واتهامات بالتواطؤ ضد الأمن الروسي.
موقف موسكو والتهديد بالرد
أكدت الخارجية الروسية في بيان لها أنها تنظر إلى هذا اللقاء على أنه تدخل سافر من قبل الإدارة الألمانية في الشؤون الداخلية للاتحاد الروسي، وتهديد مباشر لأمنها القومي. وحذرت موسكو الجانب الألماني من أن مثل هذه الأفعال العدائية لن تمر دون رد، مشيرة إلى أنها ستواجه هذه الخطوات بحزم. وتؤكد روسيا أنها لن تتهاون في الدفاع عن وحدة أراضيها، وأن أي دعم لجماعات مصنفة إرهابياً سيقابل بإجراءات مضادة رادعة.
خلفية المنظمة الشيشانية
تعود جذور "جمهورية إشكيريا الشيشانية" إلى فترة الصراعات الانفصالية في شمال القوقاز خلال التسعينيات، وتسعى المنظمة لاستقلال الشيشان عن روسيا. وقد صنفتها موسكو رسمياً كمنظمة إرهابية ومتطرفة محظورة على أراضيها في وقت سابق من هذا الشهر. ويأتي الاحتجاج الروسي في سياق جهود موسكو لحماية أمنها القومي ومنع أي تمويل أو دعم سياسي لجماعات تعتبرها خطراً على استقرارها وسلامة مواطنيها.









