اجتماع أردني تركي بعمّان لبحث أطماع الاحتلال واستقرار المنطقة

18:3527/04/2026, Pazartesi
الأناضول
اجتماع برلماني أردني تركي يبحث أطماع إسرائيل في المنطقة
اجتماع برلماني أردني تركي يبحث أطماع إسرائيل في المنطقة

التقى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الأعيان الأردني، هاني الملقي، مع نظيره في البرلمان التركي، فؤاد أوقطاي، في العاصمة الأردنية عمّان. تركز الحوار على التطورات الأمنية في الشرق الأوسط والمخاطر المترتبة على الممارسات التوسعية الإسرائيلية، فضلاً عن آليات تعزيز التعاون الثنائي وإحياء الاتفاقيات التجارية المشتركة.

لقاء برلماني استراتيجي في العاصمة الأردنية

استضافت عمّان اليوم حواراً سياسياً مكثفاً بين مسؤولين برلمانيين أردنيين ونظرائهم الأتراك، ضمن زيارة رسمية تستمر أربعة أيام يقوم بها الوفد التركي إلى المملكة. تركز اللقاء على تقييم الأوضاع الأمنية المضطربة في المنطقة، ومناقشة التحديات المشتركة التي تواجه البلدين الصديقين في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة.

جمع الاجتماع رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الأعيان الأردني، هاني الملقي، مع رئيس اللجنة النيابية للشؤون الخارجية في البرلمان التركي، فؤاد أوقطاي، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر حول سبل تعزيز التعاون الثنائي ومواجهة المخاطر التي تهدد استقرار الشرق الأوسط.

تحذيرات من المخططات التوسعية

أكد المسؤول الأردني أن المنطقة تعيش مرحلة بالغة الحساسية والخطورة، محذراً من المحاولات الإسرائيلية المستمرة لإشعال فتيل الصراعات وزعزعة الأمن الإقليمي. وصف الملقي السياسات الإسرائيلية بأنها تستهدف إجهاض مساعي التنمية في الدول العربية والإسلامية من خلال تدخلات عسكرية متكررة وانتهاكات مستمرة للمعاهدات الدولية.

وشدد على ضرورة إعادة النظر في المصطلحات الدبلوماسية المستخدمة، مطالباً بالتوقف عن وصف المستوطنات بأنها كذلك، والإشارة إليها بالمستعمرات التي تقام على أراضٍ محتلة، مع تسمية المستوطنين بالمستعمرين نظراً لطبيعة وجودهم غير الشرعي على أملاك الغير. كما لفت الانتباه إلى الانتهاكات اليومية في الضفة الغربية والاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى المبارك.

موقف تركي حازم تجاه الاحتلال

من جانبه، عبر فؤاد أوقطاي عن تقدير بلاده العميق للعلاقات الأخوية مع الأردن، مؤكداً على وحدة المصير والتحديات المشتركة. ووجه انتقادات لاذعة للحكومة الإسرائيلية، واصفاً إياها بممارسة إرهاب الدولة بقيادة بنيامين نتنياهو وفريقه الحاكم، محذراً من استراتيجية تفتيت المنطقة ومحاولة الاستفراد بالدول العربية والإسلامية واحدة تلو الأخرى.

أكد النائب التركي ضرورة التصدي الجماعي لهذه الممارسات، مشدداً على أن القوة الحقيقية للمنطقة تكمن في وحدتها وتضامن شعوبها، وليس في الانقسامات التي تخدم أجندات الكيان المحتل.

تعزيز الشراكة الاقتصادية والأمنية

تناول الاجتماع سبل دعم العلاقات الثنائية في المجالات التجارية والاقتصادية، حيث بحث المسؤولان آليات إعادة تفعيل اتفاقية التجارة الحرة المبرمة بين البلدين. هدف الطرفان إلى إزالة العقبات الجمركية والتنظيمية التي تعترض حركة البضائع، بما يساهم في رفع حجم التبادل التجاري وتعزيز الشراكات الاستثمارية المشتركة.

كما ناقشا أهمية بلورة رؤية إقليمية مشتركة لمواجهة محاولات فرض ترتيبات جيواستراتيجية جديدة في الشرق الأوسط، مؤكدين على حق الدول الإقليمية في رسم مستقبلها دون تدخلات خارجية تفرض أمراً واقعاً يتعارض مع القوانين الدولية ومبادئ العدالة.

ضرورة التحول إلى خطوات عملية

خلص اللقاء إلى التأكيد على أن الوقت قد حان للانتقال من مرحلة الإدانات والبيانات إلى خطوات عملية ملموسة على أرض الواقع. دعا المشاركون إلى ضرورة تفعيل آليات التنسيق المشترك لمكافحة التهديدات الوجودية التي تستهدف كيان الدول واستقرارها، مع التركيز على نقاط الاتفاق وتجاوز الخلافات الثانوية.

وشدد الجانبان على أن السلام والاستقرار في المنطقة لن يتحققا إلا من خلال موقف موحد يرفض التوسع العسكري والاستيطاني، ويدعم حقوق الشعوب المشروعة في تقرير المصير والعيش بكرامة وأمن.

#هاني الملقي
#فؤاد أوقطاي
#الأردن
#تركيا
#إسرائيل
#بنيامين نتنياهو
#الضفة الغربية
#المسجد الأقصى
#الشرق الأوسط
#مجلس الأعيان الأردني