
أعلنت المجالس المحلية في المستوطنات الإسرائيلية المحاذية للحدود اللبنانية عن تعليق الدراسة وحركة الحافلات اعتباراً من يوم غدٍ الثلاثاء، وذلك في ظل استمرار المخاوف الأمنية جراء ردود المقاومة على الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لوقف إطلاق النار.
قرار احترازي في مستوطنات الشمال
أصدر رؤساء المجالس المحلية في بلدات خط المواجهة شمالي فلسطين المحتلة قراراً بوقف الدراسة وتعليق حركة النقل المدرسي ابتداء من صباح الثلاثاء. وبرر المسؤولون هذا الإجراء بضرورة ضمان سلامة الطلاب في ظل تصاعد حدة التوترات العسكرية على الجبهة اللبنانية، رغم مرور أسابيع على إعلان الهدنة بين الطرفين.
خروقات يومية للهدنة
يأتي القرار رغم إعلان وقف إطلاق النار المؤقت الممتد منذ منتصف أبريل الماضي وحتى السابع عشر من مايو الجاري. غير أن الميدان يشهد خروقات إسرائيلية يومية تستهدف قرى وبلدات جنوبي لبنان، ما يتسبب بسقوط ضحايا مدنيين ودمار واسع في البنى التحتية. ويواصل حزب الله ردوده الصاروخية والمسيّرة رداً على هذه الاعتداءات.
عمليات التوغل والاحتلال المستمر
يواصل الجيش الإسرائيلي توغله داخل الأراضي اللبنانية لمسافة تصل إلى عشرة كيلومترات جنوباً، مع الإبقاء على خمسة ألوية عسكرية داخل الأراضي اللبنانية. ويشمل العدوان تدميراً منظماً للمنازل في عشرات البلدات الحدودية، في استمرار لسياسة الاحتلال التي تمارسها تل أبيب في جنوب لبنان منذ عقود، فضلاً عن احتلالها أجزاءً واسعة من الأراضي السورية والفلسطينية.
كارثة إنسانية في الأراضي اللبنانية
خلف العدوان الإسرائيلي المستمر منذ الثاني من مارس الماضي دماراً شاملاً في لبنان، حيث سجلت السلطات الرسمية مقتل أكثر من ألفين وخمسمائة شخص وإصابة نحو ثمانية آلاف آخرين. كما أدت العمليات العسكرية إلى نزوح مليون وستمائة ألف لبناني، أي ما يعادل خُمس سكان البلاد، في أزمة إنسانية غير مسبوقة تشهدها المنطقة.









