
حذر القائد في الحرس الثوري الإيراني محمد جعفر أسدي الولايات المتحدة من أن إيران ليست فنزويلا حتى تُنهب مواردها، مؤكداً أن أي هجوم عسكري جديد سيواجه برد أشد وأقسى. وأشار المسؤول العسكري، وهو مساعد نائب قائد مقر خاتم الأنبياء، إلى أن طهران لن تسمح بفتح مضيق هرمز رغم الضغوط الأمريكية والإسرائيلية المستمرة، وأن الشعب الإيراني سيقف صفاً واحداً ضد أي عدوان.
تحذيرات قيادية إيرانية من التدخل الأمريكي
وأضاف المسؤول العسكري في تصريحات صحفية نقلها الموقع الإلكتروني المحلي، أن أي محاولة لاستهداف البنية التحتية الإيرانية أو المقدرات الوطنية ستقابل بردّ حازم لا يقل شدّة عن الاعتداء، بل يتجاوزه، محذراً من مغبة الاستهانة بالقدرات الدفاعية لطهران.
العبر من التجربة الفنزويلية
وتابع أسدي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن عن نية بلاده تولي إدارة الشؤون الفنزويلية خلال مرحلة انتقالية، مع إرسال الشركات الأمريكية للاستثمار في قطاع النفط، وهو ما يمثل نموذجاً للنهب المنظم للثروات الوطنية. واستبعد المسؤول الإيراني حدوث سيناريو مماثل في طهران، مؤكداً أن المقاومة الشعبية والعسكرية ستكون حائط صد منيع ضد المشروع الأمريكي.
مضيق هرمز خط أحمر
وكان الجيش الإيراني قد أغلق المضيق في الثاني من مارس الماضي رداً على الحصار البحري الذي فرضته واشنطن على الموانئ الإيرانية، وهو إجراء أدى إلى اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية نظراً لمرور نحو 20% من الصادرات النفطية العالمية عبر هذا الممر الاستراتيجي، ما تسبب في ارتفاع حاد في الأسعار ومستويات التضخم عالمياً.
الحرب المستمرة والهجمات المتبادلة
يشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل أطلقتا عمليات عسكرية ضد إيران في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، وسط جمود في المفاوضات الدبلوماسية ومخاوف من انهيار الهدنة المعلنة منذ الثامن من أبريل الجاري. ورداً على ذلك، شنت طهران سلسلة من الهجمات العسكرية استهدفت قواعد ومصالح أمريكية في عدة دول عربية.
وعلى الرغم من أن إيران قالت إن ضرباتها استهدفت مواقع عسكرية، إلا أن بعض تلك الهجمات خلفت ضحايا من المدنيين وألحقت أضراراً بمنشآت مدنية، منها مرافق للطاقة. وتواصل القيادة الإيرانية التأكيد على أنها تملك خططاً دفاعية محكمة لمواجهة أي تطور عسكري جديد، وأن الدولة والشعب سيقفان متحدين في وجه أي اعتداء خارجي.






