
كشف بوريس بيستوريوس عن استعدادات مسبقة لإرسال قطع بحرية إلى البحر المتوسط، تحسباً لمهمة محتملة في مضيق هرمز الحيوي. وأوضح الوزير أن المشاركة مشروطة بانتهاء الصراع الأمريكي الإيراني، وأن القوات البحرية ستنتظر التفويض البرلماني قبل التحرك نحو المنطقة الاستراتيجية، فيما لم يحدد موعداً محدداً للانتشار.
الاستعدادات العسكرية المسبقة
أعلن بوريس بيستوريوس، وزير الدفاع الألماني، عن نية حكومة برلين تحريك إحدى سفنها المخصصة لإزالة الألغام باتجاه البحر المتوسط، وذلك تمهيداً لأي تكليف مستقبلي في مضيق هرمز الاستراتيجي. وأشار إلى أن العمليات العسكرية في الخارج تستلزم الحصول على موافقة مسبقة من البوندستاغ، لذا فإن إرسال الوحدات مبكراً إلى المتوسط يهدف إلى اختصار مدة الاستعداد.
الشروط السياسية والتوقيت
وفي تصريحات صحفية، شدد الوزير على أن أي مشاركة عسكرية لبلاده في المنطقة مرهونة بتوفر وقف دائم لإطلاق النار بين واشنطن وطهران. وأكد أن القوات البحرية التابعة لبلاده تتميز بخبرة واسعة في مجال الكشف عن المتفجرات البحرية وتفكيكها، مما يؤهلها للمساهمة في حماية خطوط الملاحة الدولية. وامتنع المسؤول الألماني عن تحديد تاريخ محدد لانطلاق السفينة العسكرية نحو المنطقة.
إطار المهمة الأوروبية
وبخصوص إمكانية توسيع نطاق عملية "أسبيدس" الأوروبية لتشمل الممر المائي الحيوي، أعرب الوزير عن ترحيبه بهذا الاحتمال واعتباره بديلاً جديراً بالدراسة. وذكر أن الولاية المكانية للمهمة الأوروبية تغطي فعلاً منطقة الخليج العربي، لكن التركيز الحالي ينصب على تأمين الممرات البحرية في البحر الأحمر ضد الهجمات الحوثية، مما يستدعي مراجعة الإطار القانوني في حال التوجه نحو هرمز. وكان الاتحاد الأوروبي قد أطلق في شباط 2024 عملية بحرية تحت مسمى "أسبيدس"، بهدف حماية السفن التجارية من الاعتدات التي تشنها الميليشيات الحوثية في البحر الأحمر.
السياق الإقليمي والتوترات
ويأتي هذا التطور في ظل الحرب المستعرة بين طهران من جهة وواشنطن وتل أبيب من جهة أخرى، والتي اندلعت شرارتها في الثامن والعشرين من شباط الماضي، مخلفة آلاف الضحايا، قبل أن تنجح إسلام آباد في التوسط لوقف إطلاق نار هش في الثامن من نيسان الجاري. وتزامناً مع ذلك، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعزل الممر الاستراتيجي عن العالم، وذلك عقب تعثر المحادثات المباشرة بين الأطراف في العاصمة الباكستانية. وأعلنت الإدارة الأمريكية، الثلاثاء، استمرار وقف الأعمال العدائية لفترة إضافية بناءً على طلب الجانب الباكستاني، في انتظار تقديم المقترحات الإيرانية، دون الإفصاح عن جدول زمني محدد.









