
أدانت حركة المقاومة الإسلامية حماس، الهجمات الجوية الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، والتي راح ضحيتها أكثر من عشرة شهداء بينهم نساء وأطفال وعناصر أمن. ووصفت الحركة هذه العمليات بـ"التصعيد الدموي" و"جرائم حرب متكاملة الصفة"، محملة المجتمع الدولي مسؤولية فشله في وقف آلة القتل، ومطالبة إياه بالتدخل الفوري لحماية الشعب الفلسطيني.
مجزرة جديدة في القطاع المحاصر
شهد قطاع غزة، فجر الجمعة، موجة جديدة من الغارات الجوية العنيفة التي شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على مناطق متفرقة من المنطقة. واستهدفت الصواريخ منازل مدنية ودوريات للشرطة ومركبات أمنية، ما أسفر عن استشهاد 13 فلسطينياً على الأقل، وفق حصيلة طبية محلية. وبلغت الحصيلة الأولية للضحايا سيدة وطفليها بالإضافة إلى ستة من عناصر الشرطة، في دليل جديد على استهداف المدنيين والأمنيين على حد سواء.
حماس: جرائم حرب متكاملة
أصدرت حركة حماس بياناً ناريا أدانت فيه بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي المتواصل، معتبرة إياه "تصعيداً دموياً" غير مسبوق يعكس "نهجاً فاشياً" للاحتلال. ووصفت الحركة العمليات العسكرية بأنها "جرائم حرب متكاملة الصفة" ترتكب علناً دون أي رادع أخلاقي أو قانوني. وشددت على أن استمرار آلة القتل الإسرائيلية يجسد فشلاً ذريعاً للمجتمع الدولي في فرض الالتزامات القانونية على حكومة الاحتلال.
نداءات للضغط الدولي
وجددت الحركة المطالبة بالتدخل العاجل من قبل المؤسسات الدولية والدول المعنية لوقف ما وصفته بـ"المسلسل اليومي للقتل" الذي يتعرض له الفلسطينيون. وحثت حماس المجتمع الدولي على ممارسة ضغوط حقيقية على إسرائيل للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار المبرم، واحترام القواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني. واعتبرت أن الصمت الدولي يشكل ضوءاً أخضر لاستمرار الانتهاكات.
خرق متواصل لاتفاق الهدنة
تأتي هذه التطورات رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بعد عامين من الحرب المدمرة التي بدأت في الثامن من أكتوبر 2023. وتواصل إسرائيل خروقاتها اليومية للتهدئة، حيث بلغ عدد الشهداء منذ بدء سريان الاتفاق 972 شهيداً وأكثر من 2235 جريحاً، وفق إحصاءات وزارة الصحة. ويشار إلى أن الحرب الممتدة أسقطت منذ انطلاقتها أكثر من 72 ألف قتيل و172 ألف جريح، مع دمار شمل 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع.









