
اجتمع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع رئيس أركان الجيش الباكستاني الفريق أول عاصم منير في العاصمة إسلام أباد، لبحث التطورات الإقليمية والدبلوماسية الراهنة. يأتي هذا اللقاء في إطار جولة خارجية تشمل روسيا وعُمان، وتأتي في سياق مساعي إنهاء التصعيد العسكري بين طهران وواشنطن وتل أبيب، وسط جهود باكستانية للوساطة بين الأطراف المتنازعة.
اللقاء الاستراتيجي في إسلام أباد
استقبل الفريق أول عاصم منير، رئيس أركان الجيش الباكستاني، في العاصمة إسلام أباد، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والوفد المرافق له. حضر المباحثات نائب الوزير كاظم غريب آبادي، والمتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي، بالإضافة إلى السفير الإيراني لدى باكستان رضا أميري مقدم. تركزت المحادثات على آخر المستجدات في المنطقة والتحديات الأمنية المشتركة التي تواجه البلدين.
جولة دبلوماسية موسعة
تشكل زيارة إسلام أباد المحطة الأولى من جولة خارجية مكثفة يقوم بها عراقجي، تشمل كلاً من روسيا وسلطنة عُمان. ومن المقرر أن تتناول المحادثات في هذه العواصم تقييم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء حالة الحرب والتوتر العسكري الراهن. يسعى المسؤول الإيراني من خلال هذه الجولة إلى تنسيق المواقف مع الشركاء الإقليميين والدوليين بشأن الأزمة الراهنة.
الهدنة والمفاوضات مع واشنطن
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي في ظل هدنة هشة تستمر منذ الثامن من أبريل الجاري بين إيران والولايات المتحدة. وقد استضافت باكستان في الحادي عشر من الشهر الجاري جولة محادثات غير مباشرة بين طهران وواشنطن، إلا أنها لم تفضِ إلى اتفاق نهائي. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن تمديد فترة التهدئة بناءً على طلب إسلام أباد، دون تحديد سقف زمني واضح لذلك.
الخلفية العسكرية والخسائر البشرية
تعود جذور الأزمة الحالية إلى الثامن والعشرين من فبراير الماضي، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة عسكرية واسعة على إيران. أسفرت العمليات القتالية عن سقوط أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار. يهدف المجتمع الدولي من خلال الوساطات المتعددة، ومنها الجهد الباكستاني، إلى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي هذه المواجهة المسلحة.






