فيدان: اختراق محتمل في مفاوضات إيران النووية ودور تركي محوري

09:1125/04/2026, Cumartesi
تحديث: 25/04/2026, Cumartesi
الأناضول
فيدان: اختراق محتمل في مفاوضات إيران النووية ودور تركي محوري
فيدان: اختراق محتمل في مفاوضات إيران النووية ودور تركي محوري

أعرب وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن تفاؤل حذر بشأن المحادثات الأمريكية الإيرانية المرتقبة في إسلام آباد، مؤكداً إمكانية التوصل لحلول في الملف النووي. وكشف عن جهود أنقرة الدبلوماسية المكثفة لتقديم استشارات بناءة للطرفين، في ظل ترحيبها بوقف إطلاق النار الحالي رغم عدم كفايته لتحقيق تسوية شاملة.

آفاق الحل في الملف النووي

أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن المباحثات المزمع عقدها بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام أباد قد تشهد تقدماً ملموساً في الملف النووي. ولفت فيدان، في تصريحات صحفية عقب انتهاء زيارته إلى المملكة المتحدة، إلى أن استئناف المحادثات السبت المقبل قد يمهد الطريق لتجاوز نقطتين عالقتين على الأقل في هذا الملف الحساس.

وأوضح الوزير التركي أن أنقرة تحافظ على تواصل يومي تقريباً مع الأطراف المعنية بالأزمة، في إطار سعيها لتقديم مساهمات إيجابية ونصائح بناءة تساعد على بلورة حل دائم. وشدد على أن وقف إطلاق النار الحالي الممتد لأسبوعين، الذي رحبت به تركيا، يظل غير كافٍ بحد ذاته لتحقيق الاستقرار المنشود في المنطقة.

مضيق هرمز بين الدبلوماسية والخيارات البديلة

تناول فيدان التداعيات المحتملة لاتفاق محتمل على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الملاحية في العالم. وأشار إلى أن التوصل لتسوية بين واشنطن وطهران قد يسهم في إزالة العقبات المتعلقة بحرية الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي، وإعادة فتحه أمام التجارة الدولية دون رسوم عبور جائرة.

واستعرض الوزير مسارين محتملين لمعالجة الوضع في المضيق: الأول يقوم على العودة إلى الوضع السابق عبر اتفاق ينظم الملاحة البحرية ويضمن حرية التجارة، والثاني يتعلق بكيفية التعامل مع المناطق الإشكالية في حال فشل المفاوضات أو تجدد المواجهات العسكرية. وأكد أن تعريف هذه المناطق يحمل جوانب تتفق مع السياسة الخارجية التركية وأخرى لا تتفق، في إشارة إلى الحساسيات الأمنية لبلاده.

المساهمة التركية في إزالة الألغام

كشف فيدان عن استعداد تركيا للمشاركة في جهود إزالة الألغام في مضيق هرمز، في حال التوصل لاتفاق سلام بين الإيرانيين والأمريكيين. ونوه إلى أن وزارة الدفاع التركية تلقت تكليفات مباشرة من رئيس الجمهورية للتحضير لهذا الدور الفني والإنساني، بشرط ألا تُفهم مشاركة أنقرة على أنها انحياز لأي طرف في النزاع.

وأبرز الوزير أن عمليات نزع الألغام تعتبر مسألة إنسانية محضة تخدم مصالح جميع الدول، وليس لها علاقة بالاصطفاف العسكري. وشدد على أن الشركاء الدوليين يدركون جيداً الحساسيات التركية تجاه أي سيناريو قد يجعل أنقرة تبدو طرفاً في الحرب، محذراً من أن اندلاع المواجهات من جديد سيضع تركيا في موقف مختلف تماماً.

تعزيز الشراكة مع المملكة المتحدة

على صعيد آخر، أشار فيدان إلى نتائج زيارته المثمرة إلى المملكة المتحدة، حيث وقع الجانبان وثيقة إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وأكد أن المرحلة الراهنة تشهد تطوراً متسارعاً في العلاقات الثنائية، خاصة في ظل كون تركيا وبريطانيا عضوين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) دون أن تكونا ضمن الاتحاد الأوروبي.

ولفت الوزير إلى إمكانات التكامل الكبيرة بين البلدين، نظراً لحجمهما السكاني وقدرتهما الاقتصادية والصناعية. وذكر أنه التقى خلال الزيارة بأعضاء مجلسي اللوردات والعموم البريطانيين، مشيراً إلى أن الحوار الاستراتيجي يشمل مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والصناعات الدفاعية والأمن الأوروبي، مما يعزز دور أنقرة ولندن في صياغة الأمن الإقليمي والدولي.

#هاكان فيدان
#وزير الخارجية التركي
#الملف النووي الإيراني
#مفاوضات أمريكا وإيران
#مضيق هرمز
#إسلام أباد
#المملكة المتحدة
#الشراكة الاستراتيجية التركية البريطانية
#حلف شمال الأطلسي
#ناتو