10 مليارات دولار لإنقاذ الصحة بغزة.. دمار 1800 منشأة طبية

09:3925/04/2026, Cumartesi
تحديث: 25/04/2026, Cumartesi
الأناضول
10 مليارات دولار لإنقاذ الصحة بغزة.. دمار 1800 منشأة طبية
10 مليارات دولار لإنقاذ الصحة بغزة.. دمار 1800 منشأة طبية

حذرت منظمة الصحة العالمية من أن إعادة بناء النظام الصحي في قطاع غزة المتضرر من الحرب يتطلب استثمارات ضخمة تصل إلى عشرة مليارات دولار على مدار خمس سنوات، في ظل استمرار الدمار الشامل لأكثر من 1800 منشأة طبية ومستشفيات رئيسية، وانتشار الأوبئة والآفات في مراكز الإيواء.

تكلفة باهظة لإعادة تأهيل المنظومة الصحية

كشفت ممثلة منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عن تقديرات صادمة تشير إلى حاجة القطاع الصحي في غزة لتمويلات بقيمة 10 مليارات دولار أمريكي على امتداد خمس سنوات كاملة. وقدرت رينهيلد فان دي فيردت الأضرار المباشرة التي لحقت بالمرافق الطبية وحدها بنحو 1.4 مليار دولار، مشيرة إلى أن هذه المبالغ ستوجه لإعادة الإعمار واستعادة الخدمات العلاجية وتقديم الدعم النفسي للمصابين.

وأوضحت المسؤولة الدولية أن الاحتياجات الطبية المتزايدة تشمل رعاية الأطفال وذوي الإعاقات الدائمة جراء إصابات البتر والشلل، فضلاً عن الخدمات الوقائية لمواجهة الأوبئة المتفشية في أماكن التجمعات السكانية.

الدمار الشامل يطال البنية التحتية الطبية

أفادت التقارير الميدانية بتعرض أكثر من 1800 مرفق صحي لأضرار جزئية أو كلية، من بينها مستشفيات رئيسية كمجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة، إضافة إلى مراكز الرعاية الأولية والعيادات المتخصصة والصيدليات والمعامل التحليلية. ويأتي هذا الدمار في سياق تدمير واسع النطاق طال نحو تسعين بالمائة من البنى التحتية المدنية في القطاع خلال العمليات العسكرية المستمرة منذ أكتوبر 2023.

وأشارت المسؤولة الأممية إلى أن معظم العائلات الفلسطينية لا تزال نازحةً وتقيم في خيام مؤقتة وسط الأنقاض، مما يعيق الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية ويفاقم من معاناة المدنيين.

انتشار الأوبئة والآفات في مراكز الإيواء

سجلت فرق التقييم الميداني انتشاراً واسعاً للأمراض الجلدية والطفيليات في أماكن إقامة النازحين، حيث أظهرت الدراسات التي شملت أكثر من 1600 موقع إيواء إصابة نحو 1.45 مليون شخص بمخاطر صحية بيئية. وذكرت المنظمة أن أكثر من ثمانين بالمائة من مراكز الإيواء تشهد انتشاراً كثيفاً للجرب والقمل وبق الفراش، نتيجة الاكتظاظ وغياب النظافة الصحية.

كما حذرت من تفشي القوارض والحشرات الضارة في المخيمات، حيث تؤدي المياه العادنة والنفايات المتراكمة إلى تفاقم الوضع الصحي الكارثي الذي يهدد حياة السكان، خاصة الأطفال وكبار السن.

الحصار يعرقل الجهود الوقائية

تواجه البلديات المحلية صعوبات جمة في تنفيذ حملات المكافحة الحشرية بسبب نقص المبيدات والمواد اللازمة، إذ تمنع السلطات الإسرائيلية إدخالها بدعوى استخداماتها المزدوجة. وأكد متحدث باسم بلدية غزة استحالة السيطرة على أعداد الفئران والحشرات الضخمة دون توريد المستلزمات المطلوبة.

من جهته، نقل استشاري الطوارئ في مستشفى الشفاء عن استقبال المستشفى لحالات متزايدة من عضات القوارض، ما ينذر بتفشي أمراض خطيرة قد تؤدي إلى مضاعفات صحية وخيمة في ظل غياب اللقاحات والأمصال اللازمة.

استمرار الأزمة رغم اتفاقات الهدنة

على الرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، تستمر المعاناة الإنسانية في التصاعد بفعل تنصل الاحتلال من التزاماته بفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية المتفق عليها. وقد أسفر العدوان المستمر عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة 172 ألف آخرين بجروح متفاوتة.

وحذرت المصادر الطبية من أن استمرار الحصار الخانق وتعمد إعاقة إعادة الإعمار سيؤدي إلى كارثة صحية شاملة، تستهدف المدنيين العزل في ظل صمت دولي متواصل إزاء الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.

#منظمة الصحة العالمية
#رينهيلد فان دي فيردت
#قطاع غزة
#الأراضي الفلسطينية المحتلة
#مستشفى الشفاء
#إعمار البنية التحتية الصحية
#الحصار الإسرائيلي
#النازحون الفلسطينيون
#الأوبئة الجلدية
#مواد مزدوجة الاستخدام