الاحتلال الإسرائيلي يقر بقتل شرطة فلسطينية في خان يونس جنوبي غزة

16:0225/04/2026, السبت
تحديث: 25/04/2026, السبت
الأناضول
الاحتلال الإسرائيلي يقر بقتل شرطة فلسطينية في خان يونس جنوبي غزة
الاحتلال الإسرائيلي يقر بقتل شرطة فلسطينية في خان يونس جنوبي غزة

اعترف الجيش الإسرائيلي بشن غارة جوية استهدفت مركبة تقل ضباطاً وعناصر من الشرطة الفلسطينية في خان يونس جنوبي قطاع غزة، ما أدى لمقتل ستة منهم. يأتي هذا الاستهداف ضمن سلسلة الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار المفترض، والتي رفعت حصيلة الضحايا الفلسطينيين منذ أكتوبر الماضي إلى مئات القتلى والجرحى.

استهداف مباشر لمركبة الشرطة

في تطوّل خطير على صعيد الخروقات الإسرائيلية المستمرة، أقرّ الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن غارة جوية نفّذها الجمعة الماضي، استهدفت آلية تابعة للشرطة الفلسطينية كانت تتحرّك في منطقة خان يونس جنوبي قطاع غزة. وأسفر الهجوم عن استشهاد ستة من أفراد الأمن، بينهم ضباط، وفق ما أكدته وزارة الداخلية في الحكومة المحلية.

وادعت القوات العبرية أن الركاب كانوا يخططون لهجمات وشيكة ضد جنودها المتمركزين داخل القطاع، غير أنها لم تُقدّم أدلة ملموسة على هذه المزاعم. يُذكر أن المركبة المدنية كانت تؤدي مهامها الروتينية في خدمة السكان المدنيين، بحسب المصادر الأمنية الفلسطينية.

رواية الاحتلال مقابل الوقائع الميدانية

زعم الناطق العسكري الإسرائيلي أن الضربة الجوية جاءت بعد رصد "مسلحين" داخل مركبة صغيرة، زاعماً أنهم يُعدّون لعمليات هجومية فورية. غير أن هذا التبرير لم يُقنع المراقبين، إذ تكرّر استهداف أفراد الشرطة والخدمات المدنية خلال الأشهر الأخيرة، فيما يبدو استراتيجية ممنهجة لإضعاف البنية الأمنية والتنظيمية للقطاع.

من جانبها، استنكرت وزارة الداخلية الغارة بشدة، مؤكدة أن الضحايا كانوا يؤدون واجبهم الإنساني في حماية المواطنين وتنظيم الشؤون المدنية. وأشارت إلى أن هذا الاستهداف يرفع عدد شهداء الشرطة منذ سريان اتفاق التهدئة في العاشر من أكتوبر 2025 إلى واحد وثلاثين عنصراً.

تصاعد الانتهاكات رغم اتفاق وقف النار

لا تزال القوات الإسرائيلية تنتهك يومياً بنود الهدنة الموقعة، رغم مرور أشهر على دخولها حيز التنفيذ. وتشير إحصاءات وزارة الصحة في غزة إلى مقتل 809 فلسطينيين وإصابة أكثر من 2267 آخرين جراء هذه الخروقات منذ أكتوبر الماضي وحتى اليوم.

ويوثق مراقبون دوليون عشرات الحالات المماثلة من الاستهداف المباشر للمدنيين والعاملين في القطاعات الحيوية، في ظل صمت دولي متواصل تجاه الانتهاكات المستمرة بحق السكان المحاصرين.

السياق الإنساني والدمار الشامل

تأتي هذه الجرائم في سياق حرب الإبادة الجماعية التي تشنّها إسرائيل على القطاع منذ السابع من أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة 172 ألف آخرين بجروح متفاوتة. كما دمّرت الحرب بنسبة تتجاوز 90% من البنية التحتية المدنية، بما فيها المستشفيات والمدارس والطرقات.

وتواصل طائرات الاحتلال ومدفعيته قصف أحياء سكنية ومنشآت عامة، فيما يعيش السكان أوضاعاً إنسانية كارثية بفعل الحصار المستمر ونقص المواد الغذائية والدوائية.

حصيلة الضحايا في اليوم الأخير

كانت الجمعة الماضية دامية بشكل خاص، إذ راح ضحيتها 13 فلسطينياً في ثلاث هجمات منفصلة شنتها الآلية العسكرية الإسرائيلية على مناطق متفرقة من القطاع. ويُضاف هؤلاء إلى قائمة الضحايا الذين يسقطون يومياً جراء الخروقات المتعمدة لوقف إطلاق النار.

وتُحذر مؤسسات حقوقية من تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في غزة، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وغياب ردع دولي فعّال لإلزام الاحتلال باحترام اتفاقيات وقف إطلاق النار والقانون الدولي الإنساني.




#الجيش الإسرائيلي
#قطاع غزة
#الشرطة الفلسطينية
#خان يونس
#وقف إطلاق النار
#وزارة الداخلية الفلسطينية
#الانتهاكات الإسرائيلية
#الحرب على غزة
#الضحايا الفلسطينيين
#البنية التحتية في غزة