مسؤول روسي: إغلاق مضيق هرمز يهدد إنتاج الغذاء والأسمدة عالمياً

15:4527/04/2026, الإثنين
تحديث: 27/04/2026, الإثنين
الأناضول
مسؤول روسي: إغلاق مضيق هرمز يهدد إنتاج الغذاء والأسمدة عالمياً
مسؤول روسي: إغلاق مضيق هرمز يهدد إنتاج الغذاء والأسمدة عالمياً

حذر نائب الأمين العام لمجلس الأمن الروسي أليكسي شيفتسوف من تداعيات كارثية محتملة لإغلاق مضيق هرمز على الأمن الغذائي العالمي، مؤكداً أن توقف تدفق النفط عبر هذا الممر الحيوي سيؤدي إلى ارتفاع حاد في تكاليف الأسمدة والنقل، مما يُلقي بظلاله على الموسم الزراعي الحالي ويهدد بتفاقم أزمات الغذاء في مختلف أنحاء العالم.

تحذير من تداعيات اقتصادية خطيرة

أدلى نائب الأمين العام لمجلس الأمن الروسي، أليكسي شيفتسوف، بتصريحات تُنذر بعواقب اقتصادية وخيمة نتيجة إغلاق مضيق هرمز، مؤكداً أن ذلك سيُحدث اضطرابات جذرية في تكاليف ومعروض المواد الغذائية على الصعيد العالمي. وفي معرض تصريحات أدلى بها لوكالة "تاس" الروسية، أوضح المسؤول الأمني الروسي أن إغلاق هذا الممر الحيوي الذي يعبر عبره ما يقرب من خُمس الإمدادات النفطية العالمية، سيُحجم تدفق نحو عُشر إجمالي النفط المتداول عالمياً، مما يُحدث عجزاً حاداً في الأسواق.

وأشار شيفتسوف إلى أن التداعيات لا تقتصر على قطاع الطاقة، بل تمتد لتطال صناعة الأسمدة الحيوية للزراعة، وهو ما يُشكل تهديداً بالغاً بالنظر إلى توقيت هذه الأزمة المصادف للموسم الزراعي الحالي.

اضطرابات في أسواق الطاقة والأسمدة

كما لفت شيفتسوف الانتباه إلى تراجع مبيعات الكربون في أسواق الاتحاد الأوروبي بنسبة عشرة بالمائة خلال الفترة الأخيرة. وأضاف أن تزايد أعباء النقل البحري جراء ارتفاع أسعار المحروقات، إلى جانب غلاء الأسمدة، سيترجم حتماً إلى ارتفاع كلفة الإنتاج الغذائي وتقلص حجمه على المستوى الدولي.

ويشكل مضيق هرمز شرياناً حيوياً للتجارة العالمية، إذ يمر عبره نحو عشرين بالمائة من إجمالي النفط المستهلك عالمياً، مما يجعل أي تعطل فيه يهدد بصدمات اقتصادية واسعة النطاق.

السياق الجيوسياسي والحصار البحري

يأتي هذا التحذير في سياق التطورات الأخيرة، حيث شرعت الولايات المتحدة في الثالث عشر من أبريل الجاري بفرض حصار بحري شامل على الموانئ الإيرانية، شمل تلك المطلة على مضيق هرمز، الأمر الذي دفع طهران إلى الرد بإغلاق الممر المائي الاستراتيجي.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب حملة عسكرية شنتها الولايات المتحدة وإسرائير في الثامن والعشرين من فبراير الماضي على إيران خلفت أكثر من ثلاثة آلاف ضحية، قبل التوصل إلى هدنة في الثامن من أبريل امتدت أسبوعين.

مساعي الوساطة والمفاوضات الهشة

وفي سياق مساعي التهدئة، حط وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مساء يوم الجمعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث كان من المقرر أن يجري محادثات مع المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف والمستشار الأمريكي جاريد كوشنر، إلا أنه غادر البلاد بعد اجتماعات أجراها مع المسؤولين الباكستانيين دون أن تتم الاجتماعات المرتقبة.

وعلى الرغم من استضافة باكستان في الحادي عشر من الشهر الجاري جولة محادثات بين واشنطن وطهران، إلا أنها لم تُسفر عن تفاهمات ملموسة. وفي الحادي والعشرين من أبريل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد فترة التهدئة مع إيران استجابة لطلب الوساطة الباكستانية، على أن يستمر هذا الوضع "حتى تُقدم طهران رؤيتها" بخصوص ملف المفاوضات، دون تحديد موعد نهائي لذلك.

انعكاسات على الأمن الغذائي العالمي

يُبرز تحذير المسؤول الروسي العلاقة الوثيقة بين الاستقرار الجيوسياسي في منطقة الخليج والأمن الغذائي العالمي، خاصة في ظل ارتفاع أسعار السلع الأساسية. ويُحذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار إغلاق المضيق قد يُفاقم من حدة التضخم الغذائي في العديد من الدول المعتمدة على الواردات.




#أليكسي شيفتسوف
#مضيق هرمز
#الحصار البحري
#الأمن الغذائي العالمي
#إيران
#الولايات المتحدة الأمريكية
#باكستان
#الأسمدة الزراعية
#أسعار النفط
#حرب إيران