
وفق مدير عام وزارة الصحة بغزة منير البرش، في تصريح للأناضول، قال فيه: - ولد في غزة 50 ألف طفل خلال عام 2025 بانخفاض يقدّر بـ11 بالمئة مقارنة بمعدلات ما قبل الحرب - تسجيل 4 آلاف و100 حالة ولادة مبكرة نتيجة تعرض الأمهات لضغوط وحرمانهن من الرعاية الصحية الأساسية - تسجيل 616 حالة وفاة داخل أرحام أمهاتهم خلال 2025 - 60 بالمئة من الفلسطينيين الذين قتلتهم إسرائيل بعد وقف النار هم من الأطفال والنساء
قال مدير وزارة الصحة في غزة منير البرش، السبت، إن القطاع شهد ولادة نحو 50 ألف طفل خلال عام 2025، بانخفاض قدره 11 بالمئة، نتيجة التدهور الحاد في الأوضاع الصحية والمعيشية بفعل حرب الإبادة الإسرائيلية.
وأضاف البرش في تصريح هاتفي للأناضول أنه "تم تسجيل نحو 50 ألف مولود حي فقط خلال عام 2025، بانخفاض يقدّر بـ11 بالمئة مقارنة بمعدلات ما قبل الحرب".
وشدد على أن الانخفاض جاء نتيجة تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية في القطاع، لا سيما في ظل القصف والحصار وتدمير المنظومة الطبية خلال حرب الإبادة.
وشنت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حرب إبادة بدعم أمريكي على قطاع غزة، ما أدخل السكان في أوضاع صحية وإنسانية غير مسبوقة.
وتعرّضت المستشفيات والمراكز الطبية للاستهداف المباشر أو خرجت عن الخدمة، الأمر الذي انعكس بشكل خطير على خدمات الأمومة والطفولة والرعاية الصحية الأساسية.
**ولادات غير آمنة
وقال البرش إن القطاع الصحي بغزة وثّق خلال العام ذاته 4 آلاف و900 حالة ولادة بأوزان منخفضة، بزيادة تجاوزت 60 بالمئة مقارنة بالفترة السابقة للحرب.
وأوضح تسجيل 4 آلاف و100 حالة ولادة مبكرة خلال عام 2025، نتيجة تعرض الأمهات لضغوط نفسية وجسدية قاسية وحرمانهن من الرعاية الصحية الأساسية.
وأكد البرش أن رفع إسرائيل عبر إعلامها أرقام المواليد إلى مستويات غير دقيقة "يهدف إلى تسويق رواية زائفة تنكر الإبادة".
وأوضح أن "تقييم الجرائم (الإسرائيلية) لا يقوم على عدد من ولدوا فقط، بل على من حرموا من الولادة الآمنة، ومن ولدوا في ظروف تهدد حياتهم، ومن فقدوا حياتهم قبل أن تتوفر لهم أدنى مقومات البقاء".
**استهداف الأجنة
وفي هذا السياق، شدد البرش على أن إسرائيل تواصل استهداف الأطفال بشكل مباشر، بما في ذلك قتل الأجنة في أرحام أمهاتهم.
وأوضح أنه خلال عام 2025 تم تسجيل 616 حالة وفاة داخل أرحام مهاتهم، وهو رقم يعادل "ضعف المعدلات المسجلة قبل الحرب، ما يعكس الأثر المباشر للعدوان على الأجنّة".
ولفت إلى توثيق 457 حالة وفاة لحديثي الولادة بعد الولادة مباشرة، بارتفاع وصل 50 بالمئة، في ظل الانهيار شبه الكامل للخدمات الطبية.
وفي 15 يناير/ كانون الثاني الجاري، قالت منظمتان حقوقيتان أمريكية وإسرائيلية في تقريرين منفصلين ومتزامنين إن إسرائيل ألحقت ضررا ممنهجا بصحة النساء والمواليد الجدد في غزة منذ بدئها حرب الإبادة.
وأكدت منظمتا أطباء من أجل حقوق الإنسان في الولايات المتحدة، وأطباء من أجل حقوق الإنسان في إسرائيل، أن الحرب أدت إلى ارتفاع كبير في وفيات الأمهات والمواليد الجدد، وازدياد حالات الولادة في ظروف خطيرة، إلى جانب التدمير الممنهج لخدمات الرعاية الصحية المخصصة للنساء في القطاع.
**خروقات إسرائيلية
وفي سياق متصل، قال البرش إن 60 بالمئة من الفلسطينيين الذين قتلتهم إسرائيل بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، هم من الأطفال والنساء.
وقتلت إسرائيل 524 فلسطينيا وأصابت 1360 آخرين بارتكابها 1450 خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار، وفق المكتب الإعلامي الحكومي.
ومن جاب آخر، كشف البرش عن انتهاكات خطيرة ترتكبها إسرائيل من بينها "سرقة كلى الشهداء في قطاع غزة"، دون ذكر تفاصيل.
ولأكثر من مرة، أعادت إسرائيل جثامين فلسطينيين إما قُتلوا خلال عملياتها العسكرية واحتجزت جثامينهم أو سرق الجيش جثثهم من مقابر غزة، حيث تمت الإعادة إما ضمن صفقة التبادل في إطار اتفاق وقف إطلاق النار، أو خلال أشهر الإبادة.
وفي ختام حديثه، أكد البرش على صعوبة الواقع الصحي بغزة بسبب الممارسات الإسرائيلية منذ بدء حرب الإبادة في 8 أكتوبر 2023.
وأنهى اتفاق وقف النار حرب الإبادة التي استمرت لعامين، وخلفت أكثر من 71 ألف قتيل وما يزيد عن 171 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.






