
أثناء تغطيته إقامة بؤرة استيطانية، الأسبوع الماضي، قرب قرية تياسير بمنطقة غور الأردن، فيما ادعى الجيش الاثنين "تعليق نشاط" كتيبة الاحتياط المعتدية...
اعتدت قوات إسرائيلية على طاقم لشبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية أثناء تغطيته إقامة بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، فيما ادعى جيش الاحتلال الاثنين "تعليق نشاط" كتيبة الاحتياط المعتدية.
وأظهرت مشاهد بثتها الشبكة جنودًا إسرائيليين يعبّرون، الأسبوع الماضي، عن دعمهم لإقامة البؤرة الاستيطانية قرب قرية تياسير بمنطقة غور الأردن شرقي الضفة الغربية.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية الاثنين: "بحسب المراسل الميداني لشبكة سي إن إن، اعتدى الجنود على الطاقم بطريقة عنيفة، مطالبين إياهم بإيقاف تشغيل الكاميرات".
ووثق مقطع فيديو أحد الجنود وهو يقول: "نحن هنا لأن هذه الأرض لنا، ليست فقط للجنود، بل لليهود".
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في مئات المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، بينهم 250 ألفًا في القدس الشرقية، ويرتكبون اعتداءات يومية بحق الفلسطينيين بهدف تهجيرهم قسرًا.
وارتكب الجيش الإسرائيلي، خلال الأعوام الماضية، اعتداءات عديدة بحق صحفيين فلسطينيين ودوليين، وقتل ما لا يقل عن 260 صحفيا وصحفية فلسطينيين بقطاع غزة منذ بدء حرب الإبادة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأحيانا يعلن الجيش الإسرائيلي عن إجراء تحقيقات، لكنه عادة لا يدين جنوده أو يعاقبهم.
والاثنين ادعى الجيش، عبر بيان، أنه على ضوء نتائج تحقيق في ما تعرض له طاقم شبكة "سي إن إن"، قرر رئيس الأركان إيال زامير اعتماد توصيات القادة بـ"إيقاف النشاط العملياتي" الذي تنفذه كتيبة الاحتياط.
واضاف أن "الكتيبة ستبقى في خدمة الاحتياط، وستباشر عملية لتعزيز الأسس المهنية والقيمية (دون توضيح)، وستعود إلى النشاط عند استكمال العملية، ولاحقا سيتم اتخاذ خطوات قيادية إضافية".
وذكرت هيئة البث أن زامير قرر منع كتيبة الاحتياط 941، التابعة لكتيبة "نيتسح يهودا"، من القيام بأي نشاط عملياتي بالضفة الغربية، إثر اعتداء قوة من الكتيبة على طاقم "سي إن إن" الأسبوع الماضي.
ومنذ أن بدأ حرب الإبادة بدعم أمريكي في قطاع غزة عام 2023، يكثف الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وتشمل القتل وتخريب وهدم منازل ومنشآت وتهجير فلسطينيين والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
وأسفرت هذه الاعتداءات عن مقتل 1137 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11 ألفا و700، واعتقال حوالي 22 ألفًا، وسط تحذيرات من توجه إسرائيل نحو ضم الضفة الغربية، التي تعتبرها الأمم المتحدة أراضي فلسطينية محتلة.
ويحذر الفلسطينيون من أن ضم إسرائيل للضفة الغربية سيعني إنهاء إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية، المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة، ضمن مبدا حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية).
وبالإضافة إلى احتلاها فلسطين، تحتل إسرائيل منذ عقود أراضي في الجارتين سوريا ولبنان، ووسعت في عام 2024 رقعة احتلاها في البلدين.









