
أطاح البرلمان الروماني، في جلسة تصويت مثيرة، بحكومة رئيس الوزراء إيلي بولوغان، وذلك بموافقة أغلبية النواب على اقتراح حجب الثقة. جاء الإسقاط نتيجة تحالف غير مسبوق بين الحزب الديمقراطي الاجتماعي والتحالف من أجل اتحاد الرومانيين اليميني المتطرف، في تصعيد سياسي يهدد بفترة عدم استقرار في بوخارست.
سقوط الحكومة في البرلمان
ووفقاً لمراسلين في العاصمة بوخارست، غادر بولوغان مقر البرلمان أثناء عملية التصويت، في إشارة سياسية إلى رفضه الاعتراف بالنتيجة أو محاولة لتجنب المواجهة الإعلامية المباشرة.
تحالف الأحزاب الرئيسية
هذا التحالف بين اليسار الوسط واليمين المتشدد يعكس حالة الاستقطاب العميق التي تمر بها السياسة الرومانية، حيث تجمعت المصالح المؤقتة لإسقاط الحكومة الائتلافية الحالية رغم الاختلافات الأيديولوجية الجذرية بين الطرفين.
خلفية الأزمة السياسية
كانت حكومة بولوغان قد تسلمت السلطة في يونيو/حزيران 2025 بعد نيلها ثقة المشرعين، إلا أن الخلافات الداخلية حول السياسات الاقتصادية والإدارية أدت إلى تصدع الائتلاف الحاكم، ما دفع بالتحالف من أجل اتحاد الرومانيين إلى إعلان المعارضة الصريحة والتعاون مع خصومه التقليديين لإسقاط الحكومة.
مستقبل المشهد السياسي
يفتح سقوط الحكومة الرومانية الباب أمام فترة من عدم اليقين السياسي في واحدة من أهم دول شرق أوروبا عضو الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. ويتعين الآن على الرئيس كلاوس يوهانيس تكليف رئيس وزراء جديد أو الدعوة إلى انتخابات مبكرة.
يُذكر أن رومانيا تشهد منذ سنوات حالة من عدم الاستقرار الحكومي، حيث شهدت عدة حكومات متعاقبة فترات قصيرة في السلطة، مما يؤثر على قدرة بوخارست على تنفيذ الإصلاحات المطلوبة للانضمام الكامل إلى منطقة اليورو وتعزيز دورها الإقليمي.






