
نفذت وحدات من الجيش الإسرائيلي عملية توغل محدودة في قرية معرية بريف درعا الغربي، ضمن سلسلة الانتهاكات المتواصلة للأراضي السورية منذ سقوط نظام الأسد. وشاركت نحو 20 آلية عسكرية في العملية التي استمرت ساعات معدودة وسط تحليق مكثف للطائرات المسيّرة، قبل أن تنسحب القوات من المنطقة دون إصدار تعليق رسمي من دمشق.
اقتحام مؤقت لقرية معرية
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم في قرية معرية الواقعة بمنطقة حوض اليرموك في الريف الغربي لمحافظة درعا جنوبي سوريا. وذكرت مصادر محلية أن القوة المقتحمة ضمت نحو عشرين آلية عسكرية تجولت في شوارع القرية، فيما حلقت طائرات مسيّرة بكثافة في الأجواء المحلية رصدت تحركات المدرعات.
واستمرت العملية العسكرية لساعات معدودة قبل أن تنسحب الآليات الإسرائيلية من المنطقة، في خطوة تأتي ضمن سلسلة التعديات المستمرة على السيادة السورية منذ التغيير السياسي الأخير.
سياق الانتهاكات المتكررة
يشكل هذا التوغل جزءاً من نمط الاعتداءات شبه اليومية التي تشهدها محافظات الجنوب السوري منذ الثامن من ديسمبر الماضي. وسبق لإسرائيل أن أعلنت انهيار اتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974، وشرعت في احتلال المنطقة العازلة وإقامة مواقع عسكرية فيها.
وتشمل الانتهاكات حملات دهم واسعة وتفتيش المنازل، ونصب حواجز عسكرية على الطرقات الرئيسية، فضلاً عن اعتقال المدنيين بينهم أطفال ورعاة أغنام، في تجاوز صارخ للقوانين الدولية.
مواقف الإدارة السورية الجديدة
في سياق متصل، أعرب الرئيس السوري أحمد الشرع في تصريحات سابقة عن صعوبة المفاوضات الجارية مع الجانب الإسرائيلي، مؤكداً أن المسار الدبلوماسي لم يصل إلى طريق مسدود رغم تعنت تل أبيب وإصرارها على الوجود العسكري داخل الأراضي السورية.
وعلى الرغم من أن الحكومة الانتقالية في دمشق لم تتبنى أي تهديدات ضد إسرائيل، تواصل الأخيرة شن غارات جوية متكررة تستهدف مواقع عسكرية وبنية تحتية، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين ودمار واسع في المنشآت العسكرية.
مخاوف إقليمية من تصعيد الوضع
تثير هذه التطورات مخاوف حقيقية لدى المراقبين الإقليميين بشأن استقرار جنوب سوريا والمنطقة المحيطة بها. ويؤكد المحللون أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية يعقد جهود إعادة الأمن والاستقرار إلى المناطق المحررة، ويفاقم الأزمة الإنسانية في المحافظات الجنوبية.









