
نفّذ الجيش الإسرائيلي حملة اعتقالات واسعة طالت نحو 140 فلسطينياً في الضفة الغربية والقدس الشرقية على مدى يومين. وشملت العمليات مداهمات لبلدات شمالي القدس ومحافظة الخليل، ترافقت مع ممارسات وصفها نادي الأسير الفلسطيني بـ"العقاب الجماعي"، في ظل تصاعد العمليات العسكرية بالمنطقة منذ أكتوبر الماضي.
حملة اعتقالات واسعة في الضفة
شنّت القوات الإسرائيلية حملة مداهمات مكثفة امتدت على مدى 48 ساعة، أسفرت عن استيلاد نحو 140 مواطناً فلسطينياً من مناطق متفرقة في الضفة الغربية المحتلة ومدينة القدس الشرقية. وأفاد نادي الأسير الفلسطيني، في بيان صحفي، بأن عمليات الاستيلاد نفذت على مدى اليومين الماضيين، وتركزت في مناطق شمال القدس وجنوب الضفة، حيث خضع المعتقلون لجلسات تحقيق ميدانية قبل الإفراج عن معظمهم.
التحقيق الميداني كأداة عقابية
واعتبر المركز الحقوقي أن الاستجواب الميداني تحوّل إلى أحد أبرز الأدوات المنهجية التي تعتمدها القوات العسكرية خلال الغارات، موضحاً أن هذه الممارسة تندرج ضمن إطار أوسع لـ"العقوبات الجماعية" المفروضة على مختلف شرائح المجتمع الفلسطيني. ويأتي ذلك في ظل صمت دولي تجاه ما يُصف بسياسات التضييق المستمرة بحق السكان المدنيين في الأراضي المحتلة.
مزاعم انتهاكات جسيمة
وأضاف التقرير أن العمليات العسكرية رافقتها ممارسات مريبة، تشمل الاعتداء الجسدي على السكان، وتخويف العائلات، وتحطيم الممتلكات الخاصة، فضلاً عن مصادرة مبالغ مالية ومركبات، وتدمير ممنهج للبنية التحتية المحلية. كما تضمنت الاتهامات استغلال بعض الموقوفين دروعاً بشرية خلال المواجهات، واحتجاز أقاربهم كرهائن للضغط النفسي، إلى جانب هدم منشآت سكنية، فيما وصفه البيان بمحاولات ممنهجة لفرض هيمنة أوسع على الأراضي الفلسطينية.
تصعيد مستمر منذ أكتوبر
وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد حاد للأنشطة العسكرية الإسرائيلية في الأراضي المحتلة منذ السابع من أكتوبر الماضي، حيث تشير الإحصائيات إلى تجاوز عدد الاعتقالات 23 ألف حالة، بحسب ما توثقه المؤسسات الحقوقية الفلسطينية. وتشهد المنطقة تصاعداً متواصلاً في وتيرة الغارات العسكرية والاعتداءات التي ينفذها المستوطنون، مما أسفر عن استشهاد ومصرع ما يزيد على 1154 فلسطينياً، وإصابة المئات بجراح متفاوتة، وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الجهات الفلسطينية المختصة.






