اعترافات إسرائيلية: دخلنا لبنان دون أدوات لمواجهة مسيرات حزب الله

11:3528/04/2026, الثلاثاء
تحديث: 28/04/2026, الثلاثاء
الأناضول
اعترافات إسرائيلية: دخلنا لبنان دون أدوات لمواجهة مسيرات حزب الله
اعترافات إسرائيلية: دخلنا لبنان دون أدوات لمواجهة مسيرات حزب الله

أقر قادة عسكريون إسرائيليون رفيعو المستوى، في اعترافات نادرة، بأن قواتهم دخلت الحرب البرية في لبنان دون امتلاك التجهيزات الكافية لصد هجمات الطائرات المسيّرة التي يشنّها حزب الله. وعبّر ضباط ميدانيون عن استياء شديد إزاء غياب الحماية الفعّالة، فيما سجّل الجيش مزيداً من الإصابات والقتلى جرّاء غارات المسيّرات المفخخة جنوبي لبنان.

تكشفت معطيات جديدة عن حجم التحديات العملياتية التي تواجه القوات البرية الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، إذ اعترفت قيادات عسكرية رفيعة المستوى بافتقار جنودها للمعدات اللازمة لمجابهة الهجمات الجوية المسيّرة التي تشنّها ميليشيا حزب الله بشكل يومي. ونقلت وسائل إعلام عبرية عن مصادر عسكرية مطلعة، فضّلت عدم الكشف عن هوياتها، تأكيدها بأن قوات المشاة دخلت المعركة البرية على الجبهة اللبنانية وهي تفتقر للتقنيات الدفاعية الكفيلة بصد التهديد المتنامي للطائرات بدون طيار.

وأوضحت المصادر أن هذا النقص الحاد في القدرات الدفاعية شكّل محور النقاشات الرئيسية خلال اجتماعات المنتدى القيادي العسكري الذي انعقد في قاعدة رامات دافيد الجوية، حيث طُرحت مخاوف جدية بشأن جاهزية الوحدات القتالية. وأضافت أن الخطر المحدق بالمسيّرات الانتحارية يمثل عقبة استراتيجية أمام تقدم القوات، خاصة مع استمرار الاستهدافات اليومية التي تستهدف مواقع التوغل العسكرية في مختلف مناطق العمليات جنوبي لبنان.

استياء واسع بين القادة الميدانيين

تفاقمت أزمة الثقة داخل المؤسسة العسكرية، حيث عبّر قائد لواء المدفعية 282، المعروف باسم العقيد (أ)، عن استيائه الشديد من الوضع الراهن خلال مشاركته في الاجتماعات القيادية. وشدد الضابط على أن خطر المسيّرات يُشكّل تحدياً عملياتياً جسيماً يتطلب إعادة النظر الكاملة في آليات التموضع والحماية للقوات المنتشرة على خطوط المواجهة.

وأفادت شهادات متطابقة من آخرين بأن الإحباط يسود صفوف الضباط الميدانيين العاملين ضمن الوحدات القتالية المشاركة في العمليات البرية، وذلك نتيجة العجز الواضح عن توفير وسائل حماية فعّالة لوقف الهجمات الجوية المُسيرة. يأتي هذا الغضب إثر تسجيل إصابات خطيرة متعددة بين الجنود، فضلاً عن مقتل أحدهم على الأقل في انفجار مسيّرة مفخخة استهدف موقعاً عسكرياً في عمق الجنوب اللبناني.

حلول بدائية في مواجهة الخطر

في ظل غياب التوجيهات العملياتية الواضحة، اضطر الجنود إلى ابتكار وسائل دفاعية بدائية للحد من الأضرار. وذكر أحد العسكريين المشاركين في القتال داخل القطاع الجنوبي، في تصريحات نقلتها الإذاعة العسكرية الإسرائيلية، أن التعليمات المتلقاة تقتصر على التحذير من الاستعداد الدائم وإطلاق النار عند رؤية الجسم الطائر، دون توفير أنظمة رادار أو تقنيات تشويش فعّالة.

وأشارت مصادر ميدانية إلى أن بعض التشكيلات بدأت بنشر شباك حديدية فوق المواقع العسكرية والمنشآت السكنية التي تحتلها القوات، بهدف اصطياد الطائرات المسيّرة قبل اصطدامها بالأهداف. إلا أن ضابطاً ميدانياً وصف هذه الإجراءات بأنها استجابة عشوائية وغير كافية على الإطلاق لحجم التهديد الحقيقي، مؤكداً أن الحماية العاجلة للجنود تتطلب حلولاً تقنية متطورة وليست تدابير مرتجلة.

تاريخ من الإخفاقات الاستخباراتية

لم يكن التقصير الحالي الحلقة الأولى في مسلسل الفشل العسكري، إذ سبق للجيش الإسرائيلي أن تلقى تحذيرات عديدة منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية منتصف عام 2023، حيث برزت المسيّرات كسلاح فعّال في المعارك الحديثة. كما أطاحت طائرات مفخخة تابعة لحركة حماس بأنظمة المراقبة والاستطلاع على حدود قطاع غزة خلال هجوم السابع من أكتوبر الماضي، ما أثار تساؤلات حول جدية الاستعدادات الدفاعية.

وكشفت المصادر العسكرية عن وجود توجيه لوم رسمي وجهه رئيس أركان الجيش إيال زامير لقائد القوات الجوية اللواء تومر بار عبر مذكرة قيادية قبل نحو ستة أشهر، على خلفية عجز سلاح الجو عن تطوير آليات دفاعية ناجعة لمواجهة الطائرات المسيّرة. ويؤكد هذا الإخفاق المتكرر استمرار الثغرات الاستراتيجية الخطيرة في القدرات الدفاعية للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية.




#إيال زامير
#تومر بار
#حزب الله
#الجيش الإسرائيلي
#لبنان
#جنوب لبنان
#غزة
#القوات الجوية الإسرائيلية
#الحرب الروسية الأوكرانية
#طائرات مسيّرة مفخخة