
سجلت أسعار الوقود في الولايات المتحدة ارتفاعاً حاداً لتصل إلى مستويات غير مسبوقة منذ عام 2022، متجاوزة حاجز 4.17 دولار للغالون الواحد. يأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، الممر الحيوي لشحنات النفط العالمية، منذ اندلاع المواجهات العسكرية بين طهران وواشنطن وتل أبيب.
الارتفاع القياسي للوقود الأمريكي
أفادت بيانات الرابطة الأمريكية للسيارات بأن متوسط تكلفة الغالون الواحد (3.7 لتر) من البنزين قد تجاوز عتبة 4.17 دولار، مسجلاً أرقاماً قياسية لم تشهدها الأسواق منذ ثلاث سنوات. وقد قفزت الأسعار بنسبة تقارب الأربعين بالمائة منذ اندلاع العمليات العسكرية الأخيرة، بعد أن كانت تستقر عند نحو ثلاثة دولارات للغالون. يعكس هذا التصاعد المستمر الضغوط المتزايدة على قطاع الطاقة العالمي جراء التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
تداعيات إغلاق مضيق هرمز
يُعد مضيق هرمز شريان الحياة لصناعة النفط العالمية، إذ يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية من الخام. وقد أغلق هذا الممر الاستراتيجي أبوابه في الثاني من مارس/آذار الجاري، تزامناً مع تصاعد الأعمال العدائية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. أدى هذا الإغلاق إلى اضطرابات حادة في أسواق الطاقة، مع تزايد المخاوف من شح الإمدادات على المدى الطويل وتأثيراته على الاقتصاديات العالمية.
مسار التصعيد العسكري والهدنة
انطلقت المواجهات المسلحة في الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي، حين شنت واشنطن وتل أبيب ضربات جوية على أهداف إيرانية، ردت عليها طهران باستهداف مواقع إسرائيلية ومصالح أمريكية في الإقليم. في الثامن من أبريل/نيسان الجاري، أعلن الطرفان هدنة مؤقتة بوساطة إسلام آباد، تلتها محادثات في الحادي عشر من الشهر نفسه لم تسفر عن نتائج ملموسة. وفي الحادي والعشرين من أبريل، قررت الإدارة الأمريكية تمديد فترة الهدوء بناءً على طلب الوساطة الباكستانية، دون تحديد موعد نهائي لانتهائها.






