
نفّذت قوات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات جوية وتحليقات مكثفة في جنوبي لبنان وعاصمتها بيروت، مخالفة بذلك إعلانات الهدنة المعلنة. وأسفرت ضربة مسيّرة عن إصابة مدنيين اثنين، في تصعيد جديد ينذر بتوسع رقعة المواجهات رغم وعود واشنطن بوقف الاعتداءات الجوية.
استهداف مباشر للمدنيين في القطاع الجنوبي
أوقعت ضربة جوية شنّتها طائرة مسيّرة تابعة للجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، جريحين على الأقل في أقصى جنوب لبنان. واستهدفت الدراجة النارية التي كان يستقلها المدنيان في بلدة مجدل زون الواقعة ضمن نطاق قضاء صور، مما أدى إلى إصابة اثنين من سكان المنطقة نقلوا على إثرها إلى المستشفيات المحلية في المدينة. كما شنّ الطيران الحربي اعتداءً على بلدة جبال البطم في ذات القضاء، إلى جانب ثلاث ضربات متتالية استهدفت بلدة زوطر الشرقية. وفي سياق متصل، أطلقت القوات الإسرائيلية المتمركزة على الحدود قذائف رشاشات ثقيلة باتجاه حي المهنية في مدينة بنت جبيل.
اختراق الأجواء وانتهاك السيادة اللبنانية
شهدت منطقة الجنوب اللبناني تحليقاً مكثفاً للطائرات المسيّرة على علو منخفض فوق قرى الزهراني، بالتزامن مع تحليق واسع النطاق للمقاتلات والمسيّرات فوق مدينة صور وعدد من البلدات والقرى الواقعة في القطاع الغربي. ولم يقتصر الأمر على المناطق الجنوبية، إذ أشارت الأنباء الواردة إلى تحليق الطيران الحربي الإسرائيلي فوق العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية للمدينة، في انتهاك صارخ للأجواء اللبنانية.
خروقات متواصلة رغم وعود الهدنة
تأتي هذه التطورات في سياق استمرار إسرائيل في شن هجماتها على مختلف المناطق اللبنانية ضمن سلسلة الخروقات المتكررة للهدنة المعلنة. ويأتي ذلك على الرغم من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الأسبوع المنصرم عن اتخاذ إجراءات لمنع إسرائيل من تنفيذ هجمات جوية على لبنان. وكانت واشنطن قد أعلنت في السابع عشر من أبريل/نيسان الماضي عن اتفاق هدنة لمدة عشرة أيام قابلة للتجديد بين إسرائيل و"حزب الله"، قبل أن يعلن ترامب يوم الخميس الماضي عن تمديدها لثلاثة أسابيع إضافية.
حصيلة العدوان والأوضاع الميدانية
يذكر أن إسرائيل كانت قد شنت عدواناً عسكرياً واسعاً على لبنان بداية من الثاني من مارس/آذار الماضي. ووفقاً لأحدث البيانات الرسمية الصادرة عن السلطات اللبنانية، فقد أسفر هذا العدوان حتى مطلع الأسبوع الحالي عن استشهاد 2509 أشخاص وإصابة 7755 آخرين، فضلاً عن نزوح أكثر من 1.6 مليون مواطن من مناطقهم. وتستمر إسرائيل في احتلال أجزاء من جنوب لبنان، بعضها يمتد لعقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت القوات الإسرائيلية خلال العدوان الراهن لمسافة تقترب من عشرة كيلومترات داخل الحدود الجنوبية للبلاد.









