
أقرّ الجيش الإسرائيلي بإصابة اثنين من عناصره، أحدهما بجروح بليغة، إثر استهدافهما بطائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات في جنوب لبنان. يأتي الحادث وسط تصعيد مستمر وخروقات متبادلة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب قبل أسابيع.
أكّد الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، سقوط جنديين من قواته المنتشرة في المنطقة الجنوبية من لبنان، إثر انفجار طائرة مسيّرة مفخخة. ووفق البيان العسكري، يعاني أحد المصابين من جراح خطيرة تستلزم تدخلات طبية مستعجلة، بينما أصيب الآخر بكدمات ورضوض طفيفة جراء الهجوم الذي وقع خلال عمليات التمشيط في القطاع الحدودي.
واعتبرت القيادة العسكرية في تل أبيب الحادثة خرقاً صارخاً لاتفاق الهدنة المبرم مؤخراً، متهمّة حزب الله بالوقوف وراء العملية. في المقابل، يفرض الاحتلال إجراءات رقابية مشددة على الأنباء المتعلقة بخسائره البشرية، ما يثير تساؤلات حول إمكانية وجود إصابات إضافية لم يتم الكشف عنها.
العمليات العسكرية المتواصلة
تواصل القوات الإسرائيلية شنّ غارات جوية وقصفاً مدفعياً مكثفاً على بلدات وقرى جنوب لبنان، فضلاً عن نسف المباني السكنية والبنية التحتية في مختلف المناطق الحدودية وصولاً إلى البقاع الشرقي. وادعى المتحدث باسم الجيش أن وحداته دمّرت أكثر من ألف منشأة عسكرية تعود للمقاومة، منها مبانٍ مفخخة ومستودعات أسلحة.
كما أشار البيان إلى اعتراض طائرة مشبوهة في الأجواء المحيطة بمواقع تمركز الجنود، دون تقديم تفاصيل إضافية حول مصدرها أو نوعيتها. وتشمل الغنائم المزعومة التي عُثر عليها، بحسب الرواية الإسرائيلية، رشاشات ثقيلة وصواريخ مضادة للدروع وقذائف هاون وألغام مضادة للأفراد.
ردود الفعل الميدانية
وأكد المصدر ذاته استهداف تجمعات عسكرية إسرائيلية في بلدة الناقورة الساحلية بمسيّرات انقضاضية، مشيراً إلى أن هذه العمليات تأتي رداً مباشراً على الانتهاكات المستمرة لاتفاق وقف النار والاعتداءات على المدنيين الآمنين في القرى الحدودية.
سياق الهدنة والأرقام المأساوية
تأتي هذه التطورات رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السابع عشر من أبريل الجاري عن هدنة لعشرة أيام بين الطرفين، قابل للتجديد، قبل أن يعلن الأسبوع الماضي عن تمديدها ثلاثة أسابيع إضافية. غير أن العدوان الإسرائيلي المتواصل يثبت عدم جدية الاحتلال في الالتزام بالاتفاقات.






