إجراءات فلسطينية طارئة رداً على احتجاز الاحتلال أموال الضرائب

17:4528/04/2026, вторник
تحديث: 28/04/2026, вторник
الأناضول
إجراءات فلسطينية طارئة رداً على احتجاز الاحتلال أموال الضرائب
إجراءات فلسطينية طارئة رداً على احتجاز الاحتلال أموال الضرائب

أقرت الحكومة الفلسطينية حزمة إجراءات إدارية طارئة، تضمنت تقليص دوام موظفي القطاع العام، وذلك رداً على قرار إسرائيلي جديد باقتطاع نحو 590 مليون شيكل من عائدات المقاصة الشهرية. القرار الإسرائيلي، الذي استند إلى دعاوى تسوية ديون للكهرباء والمياه، يُفاقم الأزمة المالية المزمنة التي تعاني منها السلطة منذ عام 2019.

الإجراءات الاحترازية العاجلة

اعتمدت قيادة
السلطة الفلسطينية
خلال اجتماعها الأسبوعي في العاصمة المؤقتة
رام الله
، حزمة إجراءات تقشفية تتضمن تقليص ساعات العمل في المؤسسات الحكومية، ضمن خطة شاملة لمواجهة الضغوط المالية الناتجة عن تجميد
تل أبيب
لعائدات الضرائب والجمارك. وتضمنت الخطة استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين رغم الظروف الاستثنائية، إلى جانب إطلاق مبادرات تنموية تهدف للتخفيف من حدة العجز المالي المتزايد.

كما أشارت الحكومة إلى جهودها المتواصلة للتواصل مع الأطراف الدولية والمؤسسات المالية العالمية، سعياً للحد من التداعيات الاقتصادية والإنسانية الخطيرة المترتبة على هذا التطور. وأكدت أن هذه التدابير تأتي في إطار إدارة الموارد المتاحة بكفاءة عالية، ريثما يتم الضغط السياسي والدبلوماسي لاسترداد الأموال المحتجزة.

الاقتطاع المالي الإسرائيلي

وكانت الحكومة
الإسرائيلية
قد أعلنت الاثنين الماضي، عبر وزير ماليتها
بتسلئيل سموتريتش
، عن نيتها خصم شريحة واسعة من الإيرادات المتراكمة لشهر الحالي، بحجة سداد فواتير متأخرة للخدمات الأساسية. وجرى اقتطاع نحو
590 مليون شيكل
(ما يعادل قرابة 197 مليون دولار أمريكي) من إجمالي المبلغ المُحصل البالغ 740 مليون شيكل، بينما تم تجميد المبلغ المتبقي ومنع تحويله إلى الخزينة الفلسطينية.
يُذكر أن هذه الإيرادات تمثل الورديات الضريبية والجمركية التي تجبيها سلطات الاحتلال نيابة عن
الحكومة الفلسطينية
على السلع المستوردة عبر المنافذ الحدودية، وهي المصدر الرئيسي لتمويل رواتب الموظفين العموميين والنفقات التشغيلية في
الضفة الغربية
و
قطاع غزة
.

أزمة مالية ممتدة منذ 2019

تُعد هذه الخطوة استمراراً لسياسة الاقتطاعات التي انتهجتها
إسرائيل
بشكل متقطع منذ عام 2019، ما أدخل السلطة في دوامة من العجز المالي المزمن. وقد انعكست هذه الإجراءات بشكل مباشر على القدرة الشرائية للموظفين وقدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه القطاع الخاص والموردين.
وتحذر المؤسسات الاقتصادية الفلسطينية من أن استمرار احتجاز أموال
المقاصة
يُفاقم معدلات الفقر والبطالة، ويعيق تقديم الخدمات الصحية والتعليمية، في ظل ارتفاع كلفة المعيشة والحصار الاقتصادي المفروض على المناطق الفلسطينية.

تصعيد الاعتداءات في الضفة

تزامناً مع الأزمة المالية، طالبت الحكومة الفلسطينية المجتمع الدولي بالضغط من أجل تثبيت وقف إطلاق النار في
قطاع غزة
، وفتح المعابر بشكل دائم أمام المساعدات الإنسانية والإغاثية. كما شددت على خطورة التصعيد العسكري والاستيطاني في
الضفة الغربية
والقدس، محذرة من تداعيات الاعتداءات المتزايدة على الأرضي الفلسطينية المحتلة.

وفق إحصائيات رسمية فلسطينية، نفذت القوات الإسرائيلية والمستوطنون ما مجموعه 1819 اعتداءً خلال شهر مارس/آذار الماضي، من بينها 1322 اعتداءً للجيش و497 للمستوطنين. وسجلت الأرقام مقتل 1154 فلسطينياً على الأقل وإصابة نحو 11750 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألف مواطن، منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

مطالب بالتحرك الدولي

طالبت
رام الله
الأطراف الدولية والوسطاء بتكثيف الجهود لوقف الانتهاكات المستمرة ضد المدنيين الفلسطينيين، وضمان حماية السكان في الأراضي المحتلة. كما دعت إلى ممارسة ضغوط سياسية فعالة لإلزام
إسرائيل
بالإفراج الفوري عن كافة أموال المقاصة المحتجزة، ووقف سياسة الاقتطاعات التي تُعد خرقاً صارخاً للاتفاقيات الموقعة.

وتؤكد الحكومة أنها ستواصل تحركها على المستويين السياسي والقانوني في المحافل الدولية، للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني المالية والسيادية، ومنع تفاقم الأوضاع الإنسانية في ظل استمرار الاحتلال وسياساته الاقتصادية القسرية.

#السلطة الفلسطينية
#إسرائيل
#أموال المقاصة
#الضفة الغربية
#رام الله
#بتسلئيل سموتريتش
#الأزمة المالية الفلسطينية
#المستوطنات الإسرائيلية
#اعتداءات المستوطنين
#قطاع غزة