
من المقرر تنفيذه بين عامي 2026 و2029 بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والدنمارك وفرنسا..
أطلقت الحكومة اللبنانية، الثلاثاء، برنامجا بقيمة 32 مليون يورو (نحو 37 مليون دولار) لدعم المناطق المتضررة من عدوان إسرائيل في جنوبي وشرقي البلاد.
وهذا البرنامج بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والدنمارك وفرنسا، عبر الوكالة الفرنسية للتنمية، وأُعلن عنه خلال حفل بمقر الحكومة في بيروت.
وحضر الحفل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، ووزير المالية ياسين جابر، والمدير العام بالإنابة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والخليج بالمفوضية الأوروبية مايكل كارنيتشنيغ.
كما حضر الحفل مسؤولون أوروبيون ودبلوماسيون وممثلون عن مؤسسات لبنانية ومنظمات شريكة، وفقا لمراسل الأناضول.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان، لاسيما محافظات الجنوب والبقاع (شرق)، مما خلّف 3042 قتيلا و9301 جريح وأكثر من مليون نازح، بالإضافة إلى دمار واسع، وفقا لمعطيات رسمية.
وحسب بيان مشترك، فإن البرنامج وُضع عقب وقف إطلاق النار في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، قبل أن يُعدّل ليتلاءم مع الظروف الحالية، بهدف دعم المؤسسات الوطنية في الاستعداد لمرحلة التعافي والاستجابة للاحتياجات العاجلة.
ومن المقرر تنفيذ البرنامج بين عامي 2026 و2029، على أن يركز على دعم التعافي في المناطق الأكثر تضررا من تداعيات النزاع في جنوب لبنان والبقاع.
ويهدف البرنامج إلى تعزيز قدرات السلطات المحلية، ومساعدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ودعم الزراعة المستدامة، وتوفير فرص عمل للفئات الأكثر هشاشة.
** لحظة حرجة
وقال جابر، خلال حفل الإطلاق، إن الدعم الأوروبي والدولي يأتي "في لحظة حرجة بالنسبة إلى لبنان، في الأعمال العدائية المتجددة والدمار الواسع والنزوح الكبير".
وتحتل إسرائيل مناطق جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
وأضاف جابر أن لبنان يحتاج إلى وقف للأعمال العدائية والعودة إلى استقرار دائم، بالإضافة إلى "دعم قوي ومنسق ومرن" يساهم في الانتقال من إدارة الأزمات إلى التعافي والإصلاح.
فيما قال كارنيتشنيغ إن الاتحاد الأوروبي "يقف إلى جانب لبنان"، عبر تقديم المساعدات الإنسانية ودعم التعافي الاقتصادي.
وأعرب عن استعداد الاتحاد لحشد تمويل إضافي لدعم سبل العيش وإعادة بناء الثقة بالاقتصاد اللبناني، مع التشديد على أهمية تنفيذ إصلاحات جوهرية.
بدوره، اعتبر السفير الدنماركي لدى بيروت كريستوفر فيفيك أن البرنامج "يمكن أن يشكل نموذجا مهما لجهود التعافي والاستقرار مستقبلا".
أما السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو فقال إن بلاده "اختارت الوقوف إلى جانب لبنان على المدى الطويل"، عبر الاستثمار في المجتمعات المحلية والمؤسسات العامة والزراعة والشباب.
ويبلغ تمويل البرنامج 32 مليون يورو هي 24.8 مليون منحة من الاتحاد الأوروبي و5.35 ملايين تمويلا من الخارجية الدنماركية، ومليونان يورو من الوكالة الفرنسية للتنمية، حسب البيان.






