
غادرت الناشطة الفرنسية ماتيلدا بولين ماليه مستشفى بإسطنبول بعد علاجها من إصابات العدوان الإسرائيلي على أسطول الصمود، تاركة رسالة شكر وكوفية فلسطينية للكوادر الطبية
غادرت الناشطة الفرنسية ماتيلدا بولين ماليه، إحدى المشاركات في "أسطول الصمود العالمي"، مستشفى "باشاك شهير تشام وساكورا" بإسطنبول، الاثنين، بعد استكمال علاجها من إصابات لحقت بها خلال العدوان الإسرائيلي على الأسطول في المياه الدولية. وتركت ماليه عند مغادرتها كوفية فلسطينية ورسالة شكر للعاملين في القطاع الصحي، قالت فيها إن "الرسالة والكوفية لامستا القلوب"، وفق ما نقله مدير الصحة في ولاية إسطنبول عبد الله إمره غونر عبر منصة "إن سوسيال".
كانت ماليه قد نُقلت إلى المستشفى إثر تعرضها للضرب والإصابة برصاص بلاستيكي خلال الهجوم الذي شنه الجيش الإسرائيلي على الأسطول، حيث خضعت لعلاج مكثف استعادت على إثره صحتها بفضل الجهود المتفانية للكوادر الطبية. وأوضح غونر أن الناشطة الفرنسية عبّرت في رسالتها عن شكرها العميق للعاملين الصحيين على الاهتمام والتضامن اللذين لقيتهما خلال فترة علاجها، مؤكداً أن "الرسالة والكوفية تركتا أثراً عاطفياً عميقاً وذكرى لا تُنسى لدى جميع العاملين في المستشفى".
وقال غونر في منشوره: "أرسل تحياتي إلى كل من يسعى أن يكون صوتاً للشعب الفلسطيني، مؤكداً أن تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب الإنسانية والمظلومين في كل مكان".
وجاء في رسالة ماليه التي تركتها للطواقم الطبية: "أشكركم من أعماق قلبي لأنكم اعتنيتم بي بهذا الشكل الرائع، كان من حسن حظي أن تتقاطع طرقنا". وأضافت الناشطة الفرنسية في رسالتها: "مستشفاكم رائع، وكذلك العاملون فيه، ستبقى هذه الذكريات دائماً في قلبي، شكراً لتفهمكم وصبركم، ولأنكم استقبلتم جميع الأصدقاء هنا، أراكم قريباً".
وصلت إلى إسطنبول، الخميس، 3 طائرات تابعة للخطوط الجوية التركية تحمل على متنها ناشطي "أسطول الصمود" الذين احتجزتهم إسرائيل في المياه الدولية أثناء توجههم بمهمة إنسانية إلى قطاع غزة، وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير قد نشر مقطعاً مصوراً يظهر إشرافه على التنكيل بالناشطين. وأثارت مشاهد التنكيل ردود فعل دولية غاضبة شملت استدعاء عدة دول سفراء وممثلي إسرائيل لديها للاحتجاج، بينها إسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا وبريطانيا.
وهاجم الجيش الإسرائيلي، الاثنين الماضي، جميع قوارب الأسطول البالغ عددها نحو 50 قارباً وعلى متنها 428 ناشطاً من 44 دولة. يذكر أن نحو 2.4 مليون فلسطيني يعيشون في قطاع غزة أوضاعاً إنسانية كارثية، تفاقمت جراء الحرب الإسرائيلية التي خلّفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، معظمهم من الأطفال والنساء.






