
أقر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بتفشي العنف ضد المسلمين والمسيحين داخل المجتمع اليهودي، محذراً من حالة "توحش وانحدار أخلاقي"، وذلك في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية المحتلة
أقر رئيس الاحتلال الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأحد، بتفشي العنف ضد المسلمين والمسيحين داخل المجتمع اليهودي، واصفاً إياها بظاهرة "التوحش والانحدار الأخلاقي". جاء ذلك خلال مراسم منح "جائزة القدس لوحدة إسرائيل"، بحسب ما نقلت هيئة البث العبرية الرسمية.
وتطرق هرتسوغ إلى تصاعد العنف داخل المجتمع الإسرائيلي، معبراً عن قلقه إزاء مقاطع مصورة نشرها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير تظهر التنكيل بناشطي "أسطول الصمود"، وهو ما أثار موجة إدانات دولية. وقال هرتسوغ إن "الغوغاء الفوضويين ينفذون موجة عنف مروعة في يهودا والسامرة"، في إشارة إلى الضفة الغربية المحتلة.
ويشهد الضفة الغربية تصاعداً حاداً في اعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي منذ بدء الحرب على غزة في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023. وبحسب معطيات فلسطينية، أسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد ما لا يقل عن 1154 فلسطينياً، وإصابة نحو 11 ألفاً و750 آخرين، فضلاً عن اعتقال قرابة 22 ألفاً.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية، بينهم 250 ألفاً في 15 مستوطنة بالقدس الشرقية المحتلة. ويشمل العدوان عمليات تخريب واسعة للمنشآت والمنازل الفلسطينية، وتهجير العائلات، والتوسع الاستيطاني المستمر في الأراضي التي تعتبرها الأمم المتحدة أراضٍ فلسطينية محتلة.
أشار هرتسوغ إلى الاعتداءات التي ينفذها مستوطنون يهود ضد رجال دين مسيحيين ومسلمين، واصفاً إياها بـ"السلوك المهين والقبيح". ويأتي ذلك في سياق استهداف ممنهج للرموز الدينية، حيث أظهرت لقطات مصورة في أبريل/نيسان الماضي جندياً إسرائيلياً يحطم تمثالاً للسيد المسيح في بلدة دبل جنوب لبنان باستخدام معول.
وتسبب الجيش الإسرائيلي خلال عملياته الأخيرة في لبنان في أضرار لعدة كنائس، إضافة إلى مقتل كاهن رعية كنيسة "مار جاورجيوس" الخوري بيار الراعي. ومنذ الثاني من مارس/آذار، تشن إسرائيل عدواناً موسعاً على لبنان أدى إلى مقتل 3 آلاف و185 شخصاً وإصابة 9 آلاف و633، وتسبب في نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات رسمية.
وهاجم هرتسوغ الوزير بن غفير دون تسميته، مؤكداً أنه "يُحظر إساءة معاملة المعتقلين مهما كانوا مكروهين، ويُحظر أخذ القانون باليد". وكان بن غفير نشر، الأربعاء، مقطعاً مصوراً يظهر إشرافه على عمليات تنكيل بناشطي "أسطول الصمود"، ما استدعى احتجاجات دولية واسعة.
واستدعت عدة دول أوروبية سفراء إسرائيل لديها للاحتجاج على هذه الممارسات، بينها إسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا وبريطانيا. ومساء الثلاثاء، أعلنت سلطات الاحتلال اكتمال توقيف جميع ناشطي الأسطول ونقلهم إلى سفن تابعة للبحرية الإسرائيلية، قبل أن تصل 3 طائرات تابعة للخطوط الجوية التركية، الخميس، إلى إسطنبول وعلى متنها المحتجزون.
يذكر أن الجيش الإسرائيلي هاجم، الاثنين، نحو 50 قارباً للأسطول على متنها 428 ناشطاً من 44 دولة. وفي السياق، يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة أوضاعاً إنسانية كارثية تفاقمت جراء العدوان المستمر والحصار المفروض على القطاع.






