
شدد مارك كارني على رفضه التنكيل بالناشطين ودعا لتحقيق مستقل، وأدان تصريحات بن غفير العنصرية، بحسب بيان رئاسة الوزراء الكندية
أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، في اتصال هاتفي مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، أن تنكيل الاحتلال الإسرائيلي بناشطي "أسطول الصمود العالمي" أمر "غير مقبول" على الإطلاق، داعياً إلى فتح تحقيق مستقل في الحادثة. وأشار كارني، بحسب بيان نشرته رئاسة الوزراء الكندية على موقعها الإلكتروني، الثلاثاء، إلى أن "المعاملة المروعة" التي تعرض لها المدنيون ضمن الأسطول تستوجب المساءلة الفورية، مؤكداً رفض أوتاوا المطلق لاستهداف الناشطين الإنسانيين.
وأدان رئيس الوزراء الكندي بشدة تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، معتبراً إياها "تنم عن عقلية استيطانية متطرفة"، ومشدداً على أهمية حماية جميع المدنيين واحترام الكرامة الإنسانية في جميع الظروف دون استثناء أو تمييز.
وكان بن غفير، الوزير اليميني المتطرف، قد نشر مقطعاً مصوراً يظهر إشرافه الشخصي على عمليات التنكيل بناشطي "أسطول الصمود"، والتفوه بألفاظ عنصرية تجاههم أثناء احتجازهم من قبل قوات الاحتلال في المياه الدولية. وجاء نشر الفيديو إثر هجوم شنه الجيش الإسرائيلي في 18 مايو/أيار الجاري على قوارب الأسطول البالغ عددها نحو 50 قارباً، وعلى متنها 428 ناشطاً من 44 دولة كانوا في طريقهم لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
وأثارت مشاهد التنكيل بالناشطين ردود فعل دولية غاضبة، شملت استدعاء عدة دول سفراء وممثلي الاحتلال لديها للاحتجاج، بينها إسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا وبريطانيا. وأكدت الحكومات الأوروبية والكندية أن أفعال الاحتلال تنتهك القانون الدولي الإنساني، وأن استهداف أسطول المساعدات يعدّ تصعيداً خطيراً يستدعي رداً دولياً حازماً.
يذكر أن نحو 2.4 مليون فلسطيني يعيشون في قطاع غزة أوضاعاً إنسانية كارثية، تفاقمت جراء الحرب الإسرائيلية المتواصلة منذ أكتوبر 2023، والتي خلّفت عشرات آلاف الشهداء والجرحى، معظمهم من الأطفال والنساء. ويستمر الحصار الخانق المفروض على القطاع، فيما يحاول ناشطو "أسطول الصمود" كسر هذا الحصار عبر إيصال المساعدات الإنسانية للمحاصرين.






