
الحرس الثوري يعلن إسقاط مسيرة أمريكية اخترقت المجال الجوي الإيراني فوق الخليج، ويحذر من رد حتمي على انتهاكات وقف إطلاق النار
إسقاط المسيرة الأمريكية
أعلن الحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء، إسقاط طائرة مسيرة أمريكية من طراز "إم كيو-9 ريبر" اخترقت المجال الجوي الإيراني فوق منطقة الخليج. وبحسب بيان صادر عن الحرس، رصدت وحدات الدفاع الجوي المسيرة بعد عمليات استخباراتية دقيقة، قبل أن تتخذ إجراءات إسقاطها فور تجاوزها الحدود.
وأشار البيان إلى أن الدفاعات الجوية فتحت النار كذلك على مسيرة أخرى من طراز "آر كيو-4" ومقاتلة من طراز "إف-35"، ما اضطرهما إلى الخروج من المجال الجوي. وأكد المصدر العسكري أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حماية السيادة الجوية للبلاد.
تحذيرات من تصعيد
وحذر الحرس الثوري، في بيانه، من أي خرق لوقف إطلاق النار من قبل الجيش الأمريكي المعتدي، مؤكداً أن حق الرد يعتبر "مشروعاً وحتمياً" في حال تكرار الانتهاكات. وجاء ذلك التحذير بعدما أفادت وكالة "فارس" الإيرانية، في وقت سابق الثلاثاء، بوقوع ضحايا في غارة أمريكية إسرائيلية استهدفت سفناً إيرانية جنوب جزيرة لارك بمضيق هرمز.
مساعي التفاوض والوساطة
وتتزامن هذه التطورات العسكرية مع مساعٍ دبلوماسية لاحتواء الأزمة، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، استكمال التفاوض على معظم بنود اتفاق محتمل يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة. ونقل موقع "إكسيوس" عن مسؤولين أمريكيين، الأحد، أن واشنطن وطهران تقتربان من التوصل إلى تفاهم يشمل السماح لإيران ببيع النفط واستئناف المحادثات بشأن البرنامج النووي.
من جانبه، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المواقف "باتت أكثر تقارباً" رغم استمرار بعض الخلافات، مضيفاً أن الجانبين يعملان على استكمال مذكرة التفاهم. وأوضح الدبلوماسي الإيراني أن التفاصيل النهائية لا تزال قيد المعالجة رغم التقدم الملحوظ في المحادثات.
الوساطة الباكستانية
وأعلنت باكستان، التي تتولى الوساطة بين الطرفين، عن "تقدم مبشر" نحو التوصل إلى "تفاهم نهائي"، وذلك عقب مباحثات أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران. وأكد بيان للقيادة العسكرية الباكستانية أن المباحثات شهدت تطورات إيجابية بشأن ملفات النزاع العالقة.
يذكر أن باكستان تشرف على مفاوضات لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي بهجمات أمريكية إسرائيلية على إيران، قبل التوصل إلى هدنة مؤقتة في 8 أبريل/نيسان. وكانت طهران قد نفذت خلال هذه الفترة هجمات ضد مصالح وقواعد أمريكية في كل من الأردن وسلطنة عمان، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وخسائر مادية، وهو ما أدانته الدول العربية المعنية.






