
شنّ "حزب الله" أربع هجمات على قوات الاحتلال في جنوب لبنان، مُوقعاً إصابات مؤكدة في إحداها، رداً على خروقات وقف النار التي تتواصل منذ أبريل الماضي.
هجمات مكثفة على مواقع الاحتلال
أعلن "حزب الله"، الجمعة، شنّ أربع هجمات متفرقة استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة في جنوبي لبنان، مؤكداً أن إحداها أدت إلى إصابات مؤكدة في صفوف الجنود المعتدين.
وجاءت العمليات رداً على الخروقات اليومية التي يرتكبها جيش الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في السابع عشر من أبريل/نيسان الماضي، والذي تم تمديده حتى مطلع يوليو/تموز المقبل.
تفاصيل العمليات العسكرية
وأوضح الحزب أن مقاتليه تصدوا، الخميس، لقوة إسرائيلية حاولت التقدم نحو الأطراف الشرقية لبلدة الغندورية، حيث فجروا عبوات ناسفة معدة مسبقاً عند نقطة الكمين، ما أسفر عن "إصابات مؤكدة" في صفوف المعتدين.
وأضاف أن المقاومين استهدفوا تجمعين لآليات وجنود الاحتلال في محيط قلعة الشقيف وبلدة القنطرة بسلسلة من الرشقات الصاروخية، الخميس.
كما أعلن، في بيان منفصل، استهداف تجمع لآليات وعناصر العدو في محيط القلعة التاريخية بصاروخ "نوعي"، الجمعة.
السياق الاستراتيجي والتاريخي
وتُعد قلعة الشقيف، الواقعة على ارتفاع 700 متر فوق سطح البحر، من أبرز المواقع الاستراتيجية في الجنوب اللبناني، إذ تشرف على وادي نهر الليطاني بما يتيح مراقبة مساحات واسعة من الأراضي المحتلة.
وكانت اليونسكو قد أكدت في التاسع والعشرين من مايو/أيار الماضي، أن قلعتي شمع والشقيف مدرجتان ضمن قائمة الحماية الخاصة باتفاقية عام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة.
رفض المفاوضات وتصاعد العدوان
وجاءت هذه الهجمات بعد ساعات من إعلان الولايات المتحدة ولبنان والاحتلال الإسرائيلي، الخميس، عن إعلان نوايا يقضي بوقف كامل لنيران "حزب الله" وإبعاد عناصره إلى شمال نهر الليطاني، وذلك في ختام أربع جولات تفاوضية في واشنطن.
إلا أن الأمين العام للحزب نعيم قاسم رفض هذه النتائج جملة وتفصيلاً، معتبراً أنها "مرفوضة من شرائح واسعة من الشعب اللبناني".
يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي يشنّ منذ الثاني من مارس/آذار عدواناً موسعاً على لبنان، رغم اتفاق الهدنة الهش، مخلفة 3 آلاف و526 شهيداً و10 آلاف و733 جريحاً، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون مدني.






