دبلوماسية الساعات الحاسمة.. 14 اتصالا لدعم تهدئة لبنان واتفاق إيران

09:185/06/2026, Cuma
تحديث: 5/06/2026, Cuma
الأناضول
دبلوماسية الساعات الحاسمة.. 14 اتصالا لدعم تهدئة لبنان واتفاق إيران
دبلوماسية الساعات الحاسمة.. 14 اتصالا لدعم تهدئة لبنان واتفاق إيران

اتصالات هاتفية مكثفة بين قطر والسعودية والأردن ولبنان والعراق ونظرائهم الدوليين لدعم مساعي التهدئة في لبنان والتوصل لاتفاق مع إيران

شهدت المنطقة، الخميس، 14 اتصالا دبلوماسيا عربيا ودوليا، دعما للوساطة الجارية بين واشنطن وطهران، ولإعلان النوايا بشأن تثبيت وقف إطلاق النار بين الاحتلال الإسرائيلي ولبنان. وتأتي هذه الاتصالات في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي تحديد موعد وآلية سريان الهدنة المتوقعة بين الطرفين، وذلك عقب انتهاء الجولة الرابعة من المفاوضات في العاصمة الأمريكية واشنطن.

وقال الرئيس اللبناني جوزاف عون، في وقت سابق الخميس، إن الولايات المتحدة ستعلن عن الموعد والآلية المحددة لوقف إطلاق النار، وقد يبدأ سريانها بعد 24 ساعة من إبلاغ الطرفين بالموافقة. ويعتمد إعلان النوايا على وقف كامل لنيران المقاومة اللبنانية، وإخلاء جميع عناصرها من المنطقة الواقعة جنوبي نهر الليطاني.

أجرى وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن، سلسلة واسعة من الاتصالات الهاتفية مع نظرائه في تركيا هاكان فيدان، وفرنسا جان نويل بارو، ومصر بدر عبد العاطي، واليونان جيورجيوس جيرابتريتيس، وهولندا توم بيريندسن، والكويت جراح جابر الصباح، كما تلقى اتصالا من رئيس لبنان جوزاف عون. وتمحورت المباحثات حول سبل دعم وتعزيز العلاقات الثنائية، ومناقشة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لاتفاق يمهد لإنهاء حالة التصعيد القائمة.

وأكد بن عبد الرحمن، خلال هذه الاتصالات، ضرورة تجاوب جميع الأطراف المعنية مع جهود الوساطة الجارية، بما يمهد الطريق لمعالجة جذور الأزمة عبر الحوار والوسائل السلمية، ويفضي إلى اتفاق مستدام يحول دون تجدد المواجهات. وخلال تواصله مع الرئيس اللبناني، أدان الوزير القطري استمرار اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية، معتبرا إياها تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا للسيادة الوطنية ومخالفة واضحة لقواعد القانون الدولي الإنساني.

وجدد بن عبد الرحمن موقف الدوحة الثابت في دعم الجهود الإقليمية والدولية الهادفة إلى تحقيق سلام شامل وعادل ومستدام في المنطقة، مؤكدا استمرار دعم قطر للبنان ووحدته وسيادته على كامل أراضيه.

من جهته، تلقى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان اتصالات هاتفية من نظرائه في الكويت جراح جابر الصباح، ومصر بدر عبد العاطي، والبحرين عبد اللطيف الزياني، تمحورت حول المستجدات الراهنة في المنطقة، وسبل استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار. كما أجرى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اتصالا هاتفيا بملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، أكد خلاله إدانة المملكة للاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت أراضي البحرين، معربا عن تضامن الرياض المطلق مع المنامة فيما تتخذه من إجراءات للدفاع عن أمنها واستقرارها.

كما بحث وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي مع نظيره الهولندي توم بيريندسن الجهود المبذولة لإنهاء التصعيد الخطير في المنطقة، مؤكدا ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي، ودعم الحكومة اللبنانية الشرعية في جهودها لفرض سيادتها على كافة أراضيها وحصر السلاح بيد الدولة.

تلقى وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي اتصالا من نظيره الإيطالي أنطونيو تاجاني، أكد خلاله الأخير دعم روما الثابت لاتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي. وشدد تاجاني على أن صمود الهدنة يستلزم وقف العمليات العسكرية ضد الاحتلال والانصياع لسلطة الحكومة اللبنانية، داعيا في المقابل جيش الاحتلال إلى ضبط النفس والكف عن أي تصعيد عسكري.

وأعرب رجي عن تقدير بيروت العميق للموقف الإيطالي الداعم للحكومة الشرعية، مجددا التأكيد على أن المسار الدبلوماسي يظل السبيل الوحيد الكفيل بتحقيق سلام دائم ومستدام في المنطقة. كما تلقى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين اتصالا من نظيره الهولندي، بحثا خلاله مستجدات المفاوضات بين واشنطن وطهران، والمخاطر المحتملة على أمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز والتأثيرات الاقتصادية العالمية المترتبة على استمرار العمليات العسكرية.

يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، الأربعاء، أن المفاوضات مع إيران تسير بشكل إيجابي، مرجحا التوصل إلى اتفاق محتمل خلال عطلة نهاية الأسبوع. وكانت الولايات المتحدة قد بدأت حربا على إيران بمشاركة الاحتلال الإسرائيلي في 28 فبراير/شباط الماضي، أسفرت عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص بحسب إحصاءات طهران، التي ردت بشن هجمات أدت إلى سقوط قتلى أمريكيين وإسرائيليين، فضلا عن استهداف مواقع أمريكية في دول عربية.

وتوصل الطرفان إلى هدنة مؤقتة في 8 أبريل/نيسان الماضي بوساطة باكستانية، لكن المفاوضات تعثرت في 11 من الشهر نفسه، لتفرض واشنطن بعدها بيومين حصارا على الموانئ الإيرانية بما فيها الواقعة على مضيق هرمز. وردت طهران بمنع مرور السفن في المضيق إلا بتنسيق مسبق معها، وسط مخاوف دولية من احتمال انهيار الهدنة وانعكاسات ذلك على أسعار الطاقة والتضخم العالمي.

#لبنان
#إيران
#الوساطة القطرية
#وقف إطلاق النار