
هناك محاولات بإلغاء الضباب الثابت فوق عملية تفجير أنقرة لانه هناك شبكة معقدة يجب التسليط الضوء عليها. والامور معقدة لدرجة وجود مشاكل حتى بموضوع اكتشاف صاحب القنبلة الحية. تم إرسال رسالة "نضرب تركيا من جوفها" إلى تركيا عن طريق عملية التفجير هذه التي تمت في عاصمة الجمهورية التركية وأنقرة تركز على الرسالة المرسلة وعلى أصحاب الرسالة هذه. وان قول الرئيس داود أغولو "نحاول الوصول إلى الخطوة الثاني عن طريق البحث عن وراء البيادق" يعكس هذه الحقيقة.
لقد سمعنا بأنه تم الإخبار عن عملية تفجيرية قبل تنفيذ ذلك العملية ولكن المدينة التي تم الاخبار عنها كانت ليست مدينة أنقرة. أي أن الخبر جاء عن مدينة أخرى ولكن التفجير تم في مدينة أنقرة.
لقد جاءت الاحداث فوقنا مثل الكوابيس بعد أن تمت اتفاقية انجرلك بين تركيا و أمريكا. في البداية كانت أمريكا تتدخل لأننا لم نمنع زرع الخشخاش ولم نسمح بانطلاق طائرات الـ U-2 الجاسوسة من تركيا لتسليط السمع على الاتحاد السوفيتي وطورنا علاقتنا مع الاتحاد السوفتيني أما الآن بعد أن قمنا باتفاقية إنجرلك تم التحول من فترة الحل إلى فترة الاشتباكات في سروج وجيلان بينار واسطنبول بنفس الوقت وتلاهم حادث تفجير أنقرة بالأخير. إن النتائج التي تمت الوصول إليها في الاعمال الدموية تحمل آثار بصمات "العقل العلوي". لقد نوه مساعد الرئيس يالتشن أكدوغان خلال مقابلتنا معه على أن الادارة كانت أعلى من إدارة أخراج القنابل الحية اعتباراً من سوريا كانت أعلى من إدارة البي كا كا وداعش.
وفي الوقت نفسه قام رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كلتشدار أوغلو بالإخبار عن اسم مجموعة "أنصار الشريعة" التي لها دور كبير في ليبيا بأنها وراء تفجير أنقرة. ويتم تداول معلومات حول وصول هذه المعلومة إلى السيد كمال عن طريق المجموعة الموازية. لقد قامت المجموعة الموازية في الانتخابات المحلية لـ30 أيار وانتخابات الجمهورية بوضع السيد كمال في موقف حرج حول الأكاذيب التي صدرت وقتها والآن يتكرر نفس الموقف.
يجب علينا توضيح أمر مهم جداً والتركيز عليه بدقة. وهو أنه هناك ادعاء. لقد تم إثبات وجود داعش وراء عملية تفجير أنقرة. و الادعاء هو أن الحكومة قامت بإدخال بي كا كا في الموضوع وألفت مصطلح "مجموعة كوكتيل" لحماية داعش. لقد كنت متواجداً شخصياً في ذلك الاجتماع الذي عقدة رئيس الوزراء. وقمت بمشاركة تقييمي لهذا الادعاء وقتها مباشرة.
إن تركيا أعلنت عن مجموعة داعش بأنها مجموعة إرهابية في عام 2013. لقد كان أول هدف لداعش هو تركيا وقامت تنفيذ هدفها في العراق في ذلك الوقت. لقد قامت بوقتها بخطف 49 شخص من مواطنينا في سفارتنا في مدينة الموصل. وان 33 شخص من المدنيين الذين قتلوا في مدينة سروج قتلوا من طرف داعش. والـ102 من مواطنينا الذين قتلوا في محطة أنقرة قتلوا من طرف داعش أيضاً. فلماذا تحمي سلطة حزب العدالة داعش؟... إن داعش هو أكبر عدو لنا. ما هو إلا مجموعة تقوم بقتل مواطنينا... فتباً لها...
ولكن هناك رسالة دولية بعد عملية تفجير أنقرة. ألم تقم عصابات داعش والـ بي كاكا والـ دي ها كا بي – جي بمهاجمة تركيا بنفس الوقت يوم 20 تموز؟ انظروا فإن هذا مثال آخر يعكس التعاون بينهم. وإن اجتماع الحسكة الذي أشار إليه الرئيس داود أوغلو يدخل ضمن هذه الامثلة. لقد تم اجتمع ممثلي نظام الاسد والـ بي يي دي وداعش في الحسكة في تاريخ 28 أيار .
ولقد حضر وقتها في اجتماع الحسكة ثلاثة ممثلين لداعش وطلال علي وأحمد عبد الوهاب مثلا نظام الاسد وأما مجموعة الـ بي يي دي كان لهم خمسة ممثلين ولم يكن من الحاضرين صالح مسلم. يتم الاستيلاء على مراكز استراتيجية تتضمن خطوط النفط وعلى رأسهم الرقة التي هي مصدر هام للطاقة وهي بيد داعش الآن ولكنهم يديرون بانسجام مع إدارة الشام. لأن إدارة الشام هي من أكبر زبائن داعش. لقد قامت إدارة الشام وداعش وبي يي دي بعقد ثلاثة اجتماعات أخرى. هذا فقط ما وصل إلينا . ولقد تم قطع مسافات كثيرة منذ ذلك اليوم.
سيتم بدء حركة برية كبيرة في رقة قريباً عن طريق أمريكا. سوف تحصل مجموعة بي يي دي التي قدمتهم أمريكا إلى العالم على أنهم الأكراد العلمان المناضلين لأجل الحرية على لقب منقذي خطوط الطاقة من أيادي داعش من خلال دخولهم كقوة برية قريباً.
لقد تحولت سوريا إلى أداة نافعة للعالم الغربي.
ولقد تحول الربيع العربي إلى شتاء عن طريق سوريا وتم إنشاء مجموعة باسم داعش يسمح لها دخول سوريا من قبل أمريكا وروسيا وإيران. والذين لم يستطيعوا بمحو الـ بي كا كا من قائمة الارهابيين قاموا بتسويق الـ بي يي دي إلى العالم.
وقاموا بإشغالنا في تركيا بتفجير الريحانية ومجزرة سروج وهجائم الـ بي كا كا ومشاكل الـ دي ها كي – جي للقيام بتصميم الشرق الاوسط عن طريق سوريا.
لكن في هذه المرة تركيا لن تنشغل بل العكس تماما فهي تقوم بتصميم تركيا عن طريق سوريا.
كتب في هذه الفترة نائب حزب العدالة حسين يايمان في جريدة الوطن حكاية " الفيل والأسد" لكن برأيي يجب وضع "الذئاب والضباع" مكان "الأسود".
" إن الأسود والفيلة يعيشون مع بعض في أراضي أفريقيا، تقوم الفيلة بوضع القوانين والأسود تنفذ القوانين. ولكن في حالات عدم الاصطياد الكافي للأسود يقوم قطيع يتضمن 30أو40 أسداً بالهجوم على الفيل دون أي تفكير. أولا يجب عليهم تجريد ذلك الفيل من قطيعه وينجحون في ذلك عن طريق خطتهم. تبدأ الخطة بمتابعة الوقت المناسب للهجوم اعتباراً من الليل وأحيانا يكون حرب الأسد والفيل دام جداً لدرجة يقوم الاسود بدعوة قطيع آخر منهم. يتعب قائد قطيع الفيلة بعد اربعة ايام ويتم إنهاكه لدرجة انعدام الطاقة لديه. وتقوم جميع الاسود جماعياً بعد اليوم الرابع بإسقاط الفيل إلى الأرض ويقطعونه مع بعض".
لقد تم تقاطع قدر تركيا وحزب العدالة مرة أخرى. ابتدأت عراقل تركيا اعتباراً من انتخابات 7 حزيران ويجب إركاعها كالفيل الذي نفذت طاقته عن طريق إصدار حكومة ائتلافية التي يجب أن تنتج في انتخابات 1 تشرين الثاني.
إن رأي داود أوغلو بقوله " القنابل التي تفجرت قبل 7 حزيران كانت لأجل اجتياز الـ هي دي بي للحد الادنى واما القنابل التي تتفجر الآن فهي لمنع حزب العدالة من استلام السلطة لوحدها" مهم جداً.
حينما يكون الهدف هو تركيا يتشارك ويتعاون كل من داعش وبي كا كا ودي ها كا بي – جي لان اليد التي تحرك وتوجه هذا الثلاثي هي يد واحدة لا غيرها.
ألم يقل مصطفى قرة سو أحد حكام الـ بي كا كا بأنه تم إخبارهم سرياً عن تفجير أنقرة قبل أسبوع كامل؟
إن الشيء الأساسي الذي يثير فضولي هو: ألم يتم إيصال الخبر إلى حكام الـ هي دي بي أيضاً؟
اسم BIST محمي مع الشعار وفق شهادة ماركة محمية، لا يجوز الاستخدام دون إذن، ولا يجوز الاقتباس ولا التحوير، كل المعلومات الواردة تحت شعارBIST محفوظة باسم BIST ، لا يجو إعادة النشر. بيانات السوق توفرها شركة iDealdata Finans Teknolojiler A.Ş. بيانات أسهم BİST تتأخر 15 دقيقة