
رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان يحذر من أن قرار سموتريتش يمهد لتهجير قسري واسع، ويدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته لوقف سياسات الاستيطان
دان مؤيد شعبان، رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الثلاثاء، قرار وزير المالية في حكومة الاحتلال بيتسالئيل سموتريتش إخلاء تجمع الخان الأحمر البدوي شرق القدس المحتلة، وصفه بأنه يمثل تصعيداً خطيراً في سياسة التهجير القسري. جاء ذلك في بيان صادر عن الهيئة رداً على الأمر الذي أصدره سموتريتش بعد علمه بتقديم المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان طلباً سرياً لإصدار مذكرة اعتقال بحقه.
وقال شعبان إن توقيع سموتريتش على أمر الإخلاء يكشف عن إصرار حكومة اليمين المتطرف على المضي في مشاريع الضم، وفرض وقائع جديدة بالقوة على الأرض الفلسطينية المحتلة. وأضاف أن هذا القرار يمثل رداً مباشراً على ملاحقة المدعي العام الدولي للمسؤولين الإسرائيليين، حيث أصدرت المحكمة في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بتهم ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية خلال حرب الإبادة بقطاع غزة.
وأشار شعبان إلى أن استهداف الخان الأحمر يدخل ضمن مشروع استيطاني استراتيجي يستهدف المنطقة الشرقية من القدس المحتلة، ويسعى من خلاله الاحتلال إلى خلق تواصل جغرافي استيطاني يفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها. وأكد أن تنفيذ القرار سيقضي عملياً على أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية متصلة، ويفتح الباب أمام تسريع تهجير عشرات التجمعات الفلسطينية الأخرى في محيط القدس والأغوار.
وحذر المسؤول الفلسطيني من أن هذه الخطوة تشكل سابقة خطيرة تمهد لمخطط واسع لإعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية بالقوة، وتفريغ مساحات واسعة من الوجود الفلسطيني لصالح التوسع الاستيطاني غير الشرعي. ودعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك الفوري لوقف سياسات التهجير والاستيطان.
يذكر أن تجمع الخان الأحمر البدوي تحول خلال السنوات الماضية إلى رمز للصمود الفلسطيني في مواجهة سياسات الاقتلاع، ويشكل شاهداً حياً على الطبيعة الاستعمارية للمشروع الاستيطاني. ويسكن في التجمع نحو 200 فلسطيني يقطنون بيوتاً من الصفيح والخيام، فيما تقف مقاومتهم على أرضهم تذكيراً بما جرى عام 1948 حين أقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة وهجّرت مئات آلاف الفلسطينيين.
ويحيط بالتجمع مستوطنات إسرائيلية ضخمة، ويقع ضمن الأراضي المستهدفة بمشروع "E1" الاستيطاني الذي يتضمن إقامة أكثر من 3500 وحدة استيطانية لربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بالقدس الغربية وعزل المدينة عن محيطها الفلسطيني، وسط استمرار رفض تل أبيب الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.






