
المعتصم بالله الوريكات فلوريس، على متن سفينة سيريوس ضمن أسطول الصمود العالمي، يؤكد للأناضول ضرورة وضع حد لإفلات الاحتلال من العقاب، وسط استمرار الإبحار نحو غزة رغم اعتقال المئات
أكد الناشط المكسيكي المعتصم بالله الوريكات فلوريس، المتواجد على متن سفينة "سيريوس" ضمن أسطول الصمود العالمي المتجه إلى غزة، أن إفلات الاحتلال الإسرائيلي من العقاب "يجب أن ينتهي". وقال فلوريس في تصريح للأناضول، إن نشطاء من مختلف أنحاء العالم ومن ثقافات متنوعة اجتمعوا في هذا الأسطول لهدف واحد يتمثل في كسر الحصار المفروض على القطاع الفلسطيني وإيصال المساعدات الإنسانية إليه.
ووصف الناشط المكسيكي اعتقال قوات الاحتلال للنشطاء بأنه "عمل قرصنة"، مشيراً إلى أن الوضع يستدعي وقفة حازمة من قادة العالم والأمم المتحدة الذين يتجاهلون هذه الانتهاكات. وأضاف: "سئمت من رؤية الإفلات من العقاب الذي تتمتع به إسرائيل والدول الإمبريالية، ويجب وضع حد لهذا الوضع".
تواصل عشرة قوارب ضمن أسطول الصمود العالمي، الثلاثاء، الإبحار نحو قطاع غزة بعد نجاتها من هجمات القوات البحرية للاحتلال الإسرائيلي، فيما أصبحت إحداها على بعد أقل من 100 ميل بحري من شواطئ القطاع. وأوضحت اللجنة الدولية لكسر الحصار، في بيان، أن سفينة "عكا" تواصل تقدمها ولم يعد يفصلها عن غزة سوى مسافة قصيرة.
وفي وقت سابق من الثلاثاء، استولى الجيش الإسرائيلي على أكثر من 40 قارباً من الأسطول، واعتقل أكثر من 300 ناشط كانوا على متنها، بحسب ما أورد موقع "والا" العبري. وكان الاحتلال بدأ، صباح الاثنين، عمليات الاستيلاء على قوارب الأسطول واعتقال مشاركيه، وهو ما قوبل بإدانات واسعة من منظمات حقوقية، حيث وصفت منظمة العفو الدولية الخطوة بأنها "مخزية وغير إنسانية".
انطلق أسطول الصمود، الخميس الماضي، من مدينة مرمريس التركية بمشاركة 54 قارباً، في محاولة جديدة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007. ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم قرابة 1.5 مليون نازح، أوضاعاً إنسانية كارثية تفاقمت بفعل العدوان الإسرائيلي المستمر.
يذكر أن الحرب على غزة أسفرت عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 172 ألف آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب مجاعة غير مسبوقة أودت بحياة أطفال ومسنين. ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل قوات الاحتلال عملياتها عبر تقييد دخول المساعدات وتنفيذ قصف يومي، ما أسفر عن استشهاد 877 فلسطينياً وإصابة 2602 آخرين بحسب بيانات محلية.






