
نعت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، الأربعاء، القائد محمد عودة الذي اغتالته إسرائيل بغارة على مبنى سكني بغزة، وأعلنت أنه قائد هيئة الأركان خلفاً للشهيد عز الدين الحداد.
أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، الأربعاء، نعي القائد البارز محمد عودة الذي استشهد في غارة إسرائيلية مساء الثلاثاء استهدفت مبنى سكنياً بمدينة غزة شمالي القطاع.
ذكرت كتائب القسام في بيان وصل الأناضول، أن عودة شغل منصب قائد هيئة الأركان فيها، خلفاً للقائد عز الدين الحداد الذي اغتالته إسرائيل في غارة جوية على المدينة في منتصف مايو/أيار الجاري، وأشارت إلى أن الاغتيال الإسرائيلي طال منزله السكني، ما أدى إلى استشهاد زوجته واثنين من أبنائه إلى جانبه.
وأكدت كتائب القسام أن عودة ترك بصمات واضحة في مسيرة الجناح العسكري، حيث تولى قيادة ورش التصنيع العسكري، وقاد لواء الشمال، ثم تسلم ركن الأسلحة والخدمات القتالية، قبل أن يصبح على رأس ركن الاستخبارات العسكرية. وبحسب البيان، كان لعودة دور محوري في نجاح عبور السابع من أكتوبر، بينما قاد المعارك الدفاعية في شمال قطاع غزة خلال حرب الاحتلال على القطاع.
وأضافت كتائب القسام في بيانها: "دماء قادتنا الكبار لن تزيدنا إلا إصراراً على مواصلة طريق المقاومة"، مؤكدة أن استمرار الاحتلال في استهداف قياداتها لن يثنيهم عن مواصلة الدفاع عن الشعب الفلسطيني.
ويأتي اغتيال عودة ضمن سلسلة خروقات إسرائيلية متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، إذ أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن الاحتلال ارتكب 3005 خروقات للاتفاق منذ سريانه في أكتوبر/تشرين الأول 2025. وأوضح المكتب أن هذه الخروقات أسفرت عن استشهاد 910 فلسطينيين وإصابة 2747 آخرين، فيما تواصل قوات الاحتلال استهداف المدنيين والمنشآت السكنية بشكل منتظم.
وأشار المكتب الإعلامي إلى أن هذه الخروقات تأتي ضمن سياق العدوان المستمر على القطاع، ويذكر أن الاتفاق جرى التوصل إليه بعد عامين من الإبادة الجماعية التي بدأها الاحتلال الإسرائيلي بدعم أمريكي في الثامن من أكتوبر 2023. وقد خلفت تلك الإبادة أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد عن 172 ألف جريح، فضلاً عن دمار واسع طال 90 بالمائة من البنية التحتية في القطاع.






